إعلان دستوري يرسخ أركان الدولة الحوثية
صادق هزبر، الوكالات - صنعاء
استكمالا للانقلاب على شرعية الدولة، وفي خطوة لإحكام قبضتها على اليمن، أصدرت جماعة أنصار الله المعروفة باسم جماعة «الحوثي»، مساء أمس، «إعلانا دستوريا»، حل بموجبه مجلس النواب (البرلمان)، وشكل مجلس رئاسي مكون من 5 أفراد، ينتخبهم مجلس وطني انتقالي، الذي يحل محل مجلس النواب ويتكون من 551 عضوا.
ويتولى المجلس الرئاسي اختيار شخصية مناسبة لتشكيل حكومة كفاءات وطنية.
كما قضى الإعلان الدستوري الذي تم إعلانه من القصر الجمهوري في العاصمة صنعاء بأن تكون الفترة الانتقالية في فترة أقصاها عامان، على أن يستمر العمل بأحكام الدستور النافذ ما لم يتعارض مع مبادئ هذا الإعلان.
وجاء في بيان أذاعه التلفزيون أمس «يتولى رئاسة الجمهورية في المرحلة الانتقالية مجلس رئاسي مكون من خمسة أعضاء ينتخبهم المجلس الوطني وتصادق على انتخاباتهم اللجنة الثورية».
وأضاف البيان «يكلف مجلس الرئاسة من يراه من أعضاء المجلس الوطني أو من خارجه بتشكيل حكومة انتقالية من الكفاءات الوطنية».
وكان مسلحو جماعة الحوثي أغلقوا من الصباح الباكر بعض الشوارع المؤدية إلى القصر الجمهوري في منطقة التحرير بالعاصمة صنعاء قبيل الإعلان الدستوري، وذلك تمهيدا لإصدار الإعلان الدستوري.
وتعد هذه الخطوة بمثابة تحد جديد من جماعة الحوثي لدعوات الأمم المتحدة والدول الراعية للمبادرة الخليجية ودول أخرى لاستمرار المفاوضات، التي كان مقررا أن تستأنف اليوم.
وفي السياق، كشف القيادي المؤتمري ياسر اليماني، للمرة الأولى، عن صورة للجرف الجبلي الذي يعيش فيه زعيم جماعة الحوثي المسلحة، عبدالملك بدر الدين الحوثي.
وقال اليماني على صفحته في «الفيس بوك» إن هذه الصورة هي مدخل الجرف الذي يعيش فيه «عبدالملك الحوثي» وعائلته والعشرات من ميليشياته المسلحة، مؤكدا أن عبدالملك الحوثي وميليشياته سيعودون قريبا إلى ذات الجرف.
بنعمر يغادر إلى السعودية
غادر المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بنعمر إلى السعودية، أمس في زيارة «مفاجئة وغير معلنة»، قبيل وقت قصير من إصدار جماعة الحوثي إعلانا دستوريا لإدارة البلاد، حسب مصدر حكومي.
ولم يورد المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، مزيدا من التفاصيل حول طبيعة ودوافع زيارة بنعمر في هذا الوقت، ولا سبب اختياره السعودية.
يأتي ذلك، بعد يوم من انتهاء اجتماع بين المكونات السياسية بالبلاد مع بنعمر، دون التوصل لاتفاق نهائي بشأن المجلس الرئاسي، والسلطة التنفيذية (الحكومة)، والاتفاق على استئناف الحوار اليوم.
ويعيش اليمن فراغا دستوريا منذ استقالة هادي وحكومته في 22 من الشهر الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته، فيما تجري منذ أيام، مشاورات بين القوى السياسية اليمنية، لتجاوز تلك الحالة.
15 بندا لرسم خريطة الدولة الجديدة
أصدرت اللجنة الثورية التابعة لجماعة أنصار الله (الحوثي) في اليمن، مساء أمس ما أسمته إعلانا دستوريا ينظم فترة انتقالية حددتها بعامين.
وفيما يلي نصه:
1ـ يستمر العمل بأحكام الدستور النافذ ولا تتعارض مع أحكام هذا الإعلان.
2ـ ينظم الإعلان قواعد الحكم خلال المرحلة الانتقالية.
3ـ الحقوق والحريات العامة مكفولة وتلتزم الدولة بحمايتها.
4ـ تقوم السياسة الخارجية للدولة على أساس الالتزام بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
5ـ اللجنة الثورية يتفرع عنها لجان ثورية في المحافظات والمديريات في أنحاء الجمهورية.
6ـ يشكل من اللجنة الثورية مجلس وطني انتقالي عدد أعضائه 551 عضوا يحل محل مجلس النواب المنحل.
7ـ تحدد اللائحة الداخلية للمجلس نظام عمله وحقوق وواجبات أعضائه.
8ـ يتولى رئاسة الجمهورية مجلس مكون من 5 أعضاء ينتخبهم المجلس الوطني.
9ـ تحدد اللائحة الداخلية للمجلس نظام عمله وحقوق وواجبات أعضائه.
10ـ يكلف مجلس الرئاسة من يراه بتشكيل حكومة انتقالية.
أحكام عامة وختامية:
1ـ تختص اللجنة الثورية باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية سيادة الوطن وأمنه واستقراره.
2ـ تحدد اختصاصات المجلس الوطني ومجلس الرئاسة والحكومة بقرار مكمل للإعلان تصدره اللجنة الثورية.
3ـ تلتزم سلطات الدولة الانتقالية خلال مدة أقصاها عامان بالعمل على إنجاز الاستحقاقات المرحلة الانتقالية من مرجعيتي الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة، ومنها مراجعة مسودة الدستور الجديد وسن القوانين التي تتطلبها المرحلة التأسيسية والاستفتاء على الدستور تمهيدا لانتقال البلاد إلى الوضع الدائم وإجراء الانتخابات النيابية والرئاسية وفقا لأحكامه.
4ـ تستمر التشريعات النافذة ما لم تتعارض صراحة أو ضمنا مع نصوص هذا الإعلان.
5ـ يعد هذا الإعلان نافذا من تاريخ صدوره.

