جاء المرسوم الملكي الخاص بجمع وزارة التربية والتعليم، مع وزارة التعليم العالي صادما لكثير من المستفيدين والمنتسبين لهما، حيث إن وزارة التربية والتعليم هرمة لا تستطيع إخفاء ملامح الشيخوخة في ملامحها، وهي تستحي أن تتبرج أو تتغنج، ولها من الذرية الكثير، ولم يكن أحد يتوقع ما كان يحدث لها في الآونة الأخيرة من زيجات متعددة، رغم أن البعض يؤكد بأنها قد بلغت سن اليأس فلم تعد تحمل ولا تلد.
أما وزارة التعليم العالي، فهي الشابة الناعمة المحظية، والتي كانت تتفاخر على الجميع بعلو شأنها، وقدر تعليمها، وكانت تنظر للوزارات الأخرى شزرا، ولا تتنازل بمجرد الحديث معهن في المناسبات الخاصة، ولم تكن تتوقع بعد حياة زوجية (منغنغة) لفترة عشرين عاما أن تصبح طالقا، وأن تضطر للارتباط بزوج جديد، يجمعها بجارتها الحيزبون، وأن تضطر للانتقال للعيش معها تحت سقف واحد، حتى وهما لم تكملا بعد عدتهما.
الضرتان الآن تحت سقف واحد، والزوج الشاب يحاول أن يكون عادلا وصارما في نفس الوقت، وأن يصلح ما أفسده الدهر من أحوالهما.
الكهلة لا أظن أنها ستتحمس له كثيرا، ولن تبادر بالتفريط في مناهج تربية أبنائها القديمة بسهولة، ولن تجازف بتحويل مدارس أبنائها لمبان عصرية، بعد أن أدمنت الاستئجار للمساكن الرثة، وهي وحسب تعليمها البسيط، لا تتمكن من الاستزادة من العلم والتحضر، ولا تتقبل الجديد والتقنية، فقد أدمنت الطبخ والنفخ بنفسها، وترهل وزنها، وتركت المنافسة مع مدارس القطاع الخاص، فتحولت مدارسها إلى أشبه ما يكون بالإصلاحيات، التي يعاني طلابها من الضيق والقهر، ويقضي مدرسوها أوقات عملهم في تحويل حصصهم لندوات دعوية فقهية دينية تاريخية، مهما كانت المادة، التي يتخصصون في تدريسها؛ ويهرب معظمهم بعد الدوام لمكاتب العقار.
الكل يترقب نتائج هذه الزيجة المزدوجة، وهل سيعود للعجوز شبابها بالغيرة من العروس الجديدة، وهل ستسلخ جلدها القديم، لتشعر العريس بأن (الدهن في العتاقي)!.
أما العروس الشابة، والتي فقدت الدلال والحظوة فجأة، فإنها أمام تحد لم يسبق لها خوضه، فستكون دوما ثاني اثنتين، وستحاول الإبداع في كيد الضرائر، فقد كانت شديدة الاتكالية لا تجيد الطبخ والكنس، وكل ما كانت تفعله هو أخذ مصروف البيت الضخم وبعثرته على ما تحب، وحرمان من لا يدخل مزاجها، والاتكال بالكامل على الملحقيات الثقافية.
لم يسبق لها أن تناغمت مع مخرجات التعليم، ولم تبحث عن حاجة السوق، وفقدت السيطرة على الملحقيات، وكانت تشتري مزاجها بأي ثمن، وتقوم اليوم الثاني، بتكديس مشترياتها في المخازن، ومعاودة التسوق.
أرثي للعريس الشاب، وأتمنى من الله ألا يعتمد فقط على وسامته وعضلاته، وأن يسدد ويقارب، ويعدل، وألا يتسمع لكلام الضرتين، وأن يربي أبناءهما بنفس الروح والتفهم، وبنفس المعطيات، حتى لا يختلفوا مستقبلا معه، ويبحثوا لهم عن آباء جدد.
وزارتانفي بيت واحد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
