أعلنت الأطراف المتصارعة في منطقة الهلال النفطي، شرقي ليبيا، استجابتها لشروط دول، من بينها إيطاليا، بوقف القتال للتدخل لإخماد النيران المشتعلة بخزانات نفط بالمنطقة لليوم الرابع.
وقال علي الحاسي المتحدث باسم قوات حرس المنشآت النفطية الموالية لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر إن «الهدنة المؤقتة بين الطرفين بدأت أمس وتستمر حتى السيطرة على النيران التي طالت ما يزيد على سبعة خزانات نفط حتى الآن» .
وهو ما أكده كذلك إسماعيل شكري المتحدث باسم قوات عملية «الشروق» الموالية للمؤتمر الوطني العام، الذي عاد للانعقاد مؤخرا في طرابلس.
وكانت دول من بينها إيطاليا وافقت على طلب حكومة عبدالله الثني، المدعومة من برلمان طبرق (شرق)، على «التدخل للسيطرة على النيران شريطة وقف الاقتتال».
لكن الحاسي أكد في الوقت نفسه عدم وصول أي جهة أجنبية لميناء السدرة النفطي، حيث خزانات النفط المشتعلة، مشيرا إلى أن فرق متطوعين تمكنوا من السيطرة على النيران في خزانين لتبقى خمسة أخرى مشتعلة.
وأوضح أن عمال الميناء تمكنوا من إفراغ خزانين، لم تصلهما النيران، ويحاولون إفراغ الخزانات الأخرى المتبقية الى حين وصول مساعدة دولية .
وطالبت ليبيا، أمس الأول من الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا مساعدتها في إخماد الحريق الذي شب في 5 خزانات نفطية بمرفأ السدرة النفطي، في منطقة “الهلال النفطي” بعد امتداد النار إلى خزانين إضافيين من ثلاثة خزانات اشتعلت جراء قذيفة صاروخية أطلقتها مليشيات “فجر ليبيا” الإسلامية الخميس الماضي.
واندلعت النار في أول صهريج الخميس الماضي جراء قذيفة صاروخية أطلقتها مليشيات فجر ليبيا الإسلامية من زورق بحري باتجاه المرفأ، ثم امتدت إلى خزانين آخرين، من بين 19 خزانا في منطقة “فارم تانك” بمرفأ السدرة.
وتدير هذا المرفأ، الذي يعد الأكبر في ليبيا “شركة الواحة للنفط” المحلية، ثاني أكبر منتج للنفط في البلاد.
وقال المسؤول بالشركة، إن الخزانات الـ 19 بسعة تخزينية 6,2 ملايين برميل مملوءة بالكامل، سعة كل واحد منها أكثر من 326 ألف برميل.
وأوضح أن كمية النفط التي احترقت تقدر بنحو 16 مليون برميل من خام البرنت المسعر بـ 60 دولارا في الأسواق العالمية، إضافة لخسائر بالمليارات جراء فقدان هذه الخزانات النفطية.
ومنذ الهجوم الذي بدأته مليشيات فجر ليبيا في 13 ديسمبر الحالي على منطقة الهلال النفطي، التي تضم مجموعة مدن بين بنغازي وسرت (500 كلم شرق العاصمة) تحوي المخزون الأكبر من النفط، إضافة لمرافئ السدرة وراس لانوف والبريقة، الأكبر في ليبيا.
وأوقفت المؤسسة العمل بالمرفأين، ما تسبب في تراجع الإنتاج إلى 350 ألف برميل يوميا مقابل 800 ألف برميل قبل اندلاع الأزمة.
وأطلقت مليشيات فجر ليبيا على عملية الزحف باتجاه “الهلال النفطي” اسم “عملية الشروق”، التي جاءت بتكليف من المؤتمر الوطني العام (البرلمان المنتهية ولايته)، لكن قائدها طارق شنينة المصراتي قتل إثر غارة جوية عقب الهجوم.
وتهدف العملية للسيطرة على الموانئ والحقول النفطية في شرق البلاد، والواقعة تحت سيطرة الحكومة الموقتة برئاسة عبدالله الثني، والتي تسلمتها قبل أشهر عبر اتفاق مع مسلحين كانوا يطالبون بتطبيق نظام الحكم الفيدرالي، وسيطروا عليها لعام كامل ومنعوا تصدير النفط منها.
هدنة مشروطة لإخماد حرائق خزانات النفط الليبي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
