»صنائع المعروف تدخل في كل خير تفعله طاعة لله تعالى، أو إحسانا إلى خلقه، وهي سمة من سمات الأنبياء والمرسلين، وقد مدح الله سبحانه الذين يعاملون خلقه بالقول الجميل، ويقابلونهم بالفعل النبيل.
فمن المعروف الكلمة الطيبة، وكف الأذى عن الناس، وبذل شتى أنواع الخير إلى الآخرين، والسعي في قضاء حوائج الناس، وقد تكفل الله عز وجل بإثابة من بذل معروفا وإن كان صغيرا، ووعد عليه بمضاعفة الأجر والثواب.
وأجمل معروف يقدمه الإنسان لنفسه ودينه ووطنه أن يظهر جانب المعروف في هدي شريعتنا السمحاء، ومن أنواع المعروف التعامل مع الناس بالأخلاق العالية والمعاملة الراقية، فالموظف الذي يحسن إلى الناس وهو يؤدي عمله فقد قدم المعروف لنفسه ومجتمعه ووطنه، ومن زار مريضا وواساه، أو تبرع بدم، أو تطوع بعمله، أو أدى عن فقير حاجته، أو قضى عن مديون دينه، أو كف الأذى عن أسرته أو عن مجتمعه فقد ساهم في المعروف، ومن تبرع بما يستطيع لبناء مسجد، أو كفالة يتيم، أو رعاية أسرة فهو من أهل المعروف في الدنيا والآخرة«.
وسيم يوسف - جامع الشيخ زايد الكبير