استضاف مركز أفاق للدراسات والبحوث بسيهات مساء امس الجمعة ، الكاتب والباحث حسن الخاطر، في ندوة علمية تحمل عنوان "كيف ننمي الثقافة العلمية في المجتمع؟"، تكلم فيها الضيف عن الركائز الثلاث التي ارتكز عليها العلم الحديث في القرن الثامن عشر، وهي أن نتائج الحقائق تبنى على الملاحظة وليس على استشهاد غير مسند، والعالم المادي تحكمه قوانين ثابتة، وأن الأرض ليست مركز الكون.
وقد وضح الخاطر ذلك بأمثلة عديدة، أن العلماء يبنون نتائجهم على تجارب تقع ضمن نطاق المنهج العلمي، فقد استطاع جاليلو أن يقيس الزمن الذي تستغرقه عملية فيزيائية حيث قام بدحرجة كرات مختلفة على سطح مائل واستنتج أن المسافة المقطوعة تتناسب مع مربع الزمن.
وقد قام الكاتب الخاطر بعرض لكتابه الأخير "الكائنات الفضائية" وما هي احتمالية وجود حياة ذكية خارج كوكب الأرض، وفي الأخير بيّن أهمية العلم في حياتنا وعلى وجه الخصوص الحياة الفكرية، فالعلم بدد الكثير من الخرافات واستطعنا بواسطته أن نقرأ الشفرة الكونية، فالعلم ضيق الخناق على العلوم الزائفة كمسألة التنجيم والأبراج وارتباط النجوم بقدر الإنسان وما شابه ذلك، وقد بين أن أقرب النجوم إلى الأرض يبعد أكثر من أربع سنوات ضوئية والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة وتساوي على وجه التقريب عشرة تريليون كيلو متر، أي أن أقرب النجوم يبعد 40 تريليون كم، فكيف يمكن أن يكون لهذا النجم تأثير على مستقبلي على كوكب الأرض؟ ثم وجه نصيحته إلى الآباء بالاهتمام بأبنائهم في الجانب العلمي، كذلك وجه رسالته إلى الكتّاب في مساهمتهم في تبسيط العلوم لعامة الناس وهذا هو الأسلوب الذي يتبعه الأستاذ حسن الخاطر في كتبه، وهو تبسيط العلوم لعامة الناس، ذلك أن المجتمع يتكون غالبيته من العامة وإذا استطعنا أن نقنع عامة الناس بالعلم سوف نضمن تمويل المشاريع العلمية، وضرب مثال بكتاب موجز في تاريخ الزمان لستيفن هوكنج قد نفذت منه أكثر من عشرة ملايين نسخة ذلك أنه كتب بلغة سهلة ولا توجد فيه معادلة واحدة باستثناء المعادلة الشهيرة التي تربط الكتلة بالطاقة، كما أضاف أننا بحاجة إلى مشروع علمي متكامل لتنمية ثقافتنا العلمية في المجتمع، بعد ذلك قام الضيوف بمداخلات حول المحاضرة كان لها دور الزخم الكبير والقوي في المناقشة واثراء المحاضرة.