في »قفلة« مقالتنا ليوم الأحد الماضي (الوعد قدام يا دكتور عزام) تساءلنا: لماذا نتفاءل هذه المرة؟ وأجبنا بسؤالين »في الراس توجع«: ألأن الوزير جاء من خارج الكواكب البيروقراطية السادرة خارج »درب التبانة«؟ فهو مهندس، يصدق عليه قول »إبراهيم طوقان«: لو جرَّب التعليمَ شوقي ساعةً * لقضى الحياةَ شقاوةً وخمولا!ويكمن التفاؤل في نظرية أستاذ النظرية الدكتور/ »عبدالله الغذامي« بأن: من يأتي إلى مجالٍ من خارجه يبدع أكثر من »الرابصين« فيه! واستشهد بالمفكر القدير/ »مالك بن نبي« (أول وزير للتعليم بعد استقلال الجزائر)، وهو في الأصل »كهربجي«!!أما السؤال الثاني فكان: أم لأننا نتفاءل مكرهين، فليس بالإمكان أسوأ مما كان؟واعذرونا أن نذكر بختان.
.
عفواً: ختام مقالة لم يمضِ عليها أسبوع؛ لفقداننا الثقة نهائياً في الذاكرة الجمعية! ويبدو أن معالي الوزير ومعاونيه لم يسلموا من خيانتها! وإلاَّ لفكروا في سيناريو جديد لفيلم (الزيارة المفاجئة والسيلفي وتقبيل رؤوس المعلمين)، الذي مثّلته وأخرجته كل الوزارات السابقة!وبعضها كان أشطر؛ حيث ظهر الوزير مع »أحمد الشقيري« في »خواطر7«؛ ليؤكد أن »كواكبنا« لا تختلف عن »كوكب اليابان«!!وللتذكير: إليكُمكُنَّ اللقطات التالية من السيناريو الذي لم يتغير منذ ثلاثين عاماً على الأقل:ـ تصريح: »تعليمنا لا يحتاج إلى خطط«!!ـ تصريح الـ(100) يوم! ثم الـ(1000) يوم! ثم.
.
.
.
.
؟ـ مقرراتنا هي نفسها التي تدرس في فرنسا و»هونغ كونج«!ـ ألمانيا أرسلت وفداً لتستفيد من خبراتنا في تقدير المعلمين والمعلمات، الأحياء منهمهنَّ والأموات! أما الوزير الجديد، فدمج الوزارتين يمنحه لقطاتٍ تزيد »الأكشن« إثارةً، منها:ـ أين سيكون مكتبه؟ في »الترعية والتبليم« أم في »التعليب العالي«؟ أم »سيلفي« وخلاص؟ـ هل سيدمج سُلَّم المعلمين الوظيفي مع سلم الكادر الأكاديمي في »أصنصيرٍ« جديد؟ـ نعم لـ(تقبيل) مئات الآلاف من الموظفين، ولكن لـ»خالد البلطان« جمهوراً للشباب؟ أم لـ»ماجد الحكير« جمهوراً للرياض؟أما نهاية السيناريو، فهي في قول الأعرابي:تزوجتُ اثنتينِ لفرط جهلي * بما يشقى به زوجُ اثنتينِ !فقلتُ أصيرُ بينهما خروفاً * يُدلَّلُ بين أكرمِ نعجتينِ!فصرتُ كنعجةٍ تُمسي وتُضحي * تُداوَلُ بين ألأَمِ ذِئْبتينِ !!
تزوجتُ اثنتين لفرط جهلي!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
