الشابة الجامعية التي قتلت في بريطانيا، إذا تخلصنا من عاطفتنا، يقول يكيكي فبطبيعة الحال هي مسألة لا يسأل عنها أحد في البلد، بصرف النظر عن الألم والوجع الذي انتاب أهلها، عوضهم الله خيرا،..بل يعتقد يكيكي أن عشرات الحالات يحدث مثلها في البلد، آخرها ما حدث هذا الأسبوع من ترجل خمسيني من سيارته وقتل أب زوجته وزوجته بسكين بدم بارد في الشارع العام وعلى مرأى ومسمع من المواطنين. فالحكومة مبتعثة ما يقارب الـ170 ألف طالب وطالبة لبيئات مختلفة في العادات والتقاليد وسلوكيات البشر. يكيكي لا يقول هذا ليبرر قتل المواطنة السعودية في لندن من قاتل له سوابق..، بل ليقنعنا أن هناك جهة كالتعليم العالي مسؤولة عما حدث لمواطنتنا، والتحامل على التعامي عن الحقيقة والتركيز على قضية واحدة ونحمل مسؤوليتها جهازا في الدولة ابتعث أكثر من 170 ألف طالب وطالبة.. يكيكي يريد أن يقول يا ناس خففوا من العاطفة شوي، فما حدث للطالبة السعودية يحدث مثله في البلد كثير من الحوادث التي تعرف عنها مراكز الشرطة والأمن..أكاد أوافق يكيكي على كلامه، وخاصة أننا شعب عاطفي ولا ننظر للصورة الكلية التي تقول إن وزارة التعليم العالي أو السفارات أو أجهزة أمن السفارات وغيرها خارج البلد.. فعلا لنكن واقعيين ونتعامل مع الحادثة كغيرها من الصعب القيام بدور رسمي فيها..أعرف أن هذه الواقعية مؤلمة للكثيرين، لكن الحقيقة تقول إن ما حصل للمغدورة كان من الممكن أن يحدث لها في البلد داخل أسرتها أو في بيت زوجها..يكيكي يقول إن مشكلة الطالبة المغدورة من غير الممكن للتعليم العالي ولا أية جهة أخرى أن تقوم بالوصاية على كل طالب وطالبة من آلاف المبتعثين وتسهر على راحتهم وحماية وجودهم في بلدان بثقافات وأساليب حياتية تختلف عن حياتنا. وإذا افترضنا أن التعليم العالي مسؤول عن الوصاية على طلابنا وطالباتنا، فالسفارة أيضا مسؤولياتها أكبر وهي الوصاية على مبتعثينا، كونها مسؤولة عن رعاية مواطني البلد! كل ما نحتاجه شيء من الواقعية عندما تحدث حوادث مثل هذه التي من الممكن أن تحدث في البلد أو في بلدان الابتعاث ..170 ألف مبتعث ومبتعثة مسألة ليست مزحة لتتحملها وزارة التعليم العالي، ولعله من السخف بمكان تصور ذلك. ولله الأمر من قبل ومن بعد.