بداية أعزي أسرة الفقيدة وأسأل الله أن يلهمهم الصبر والسلوان وأن يجبر مصابهم.
جريمة بهذه البشاعة التي لا يظن مواطن أن تقع في مجتمع متحضر كبريطانيا العظمى التي طالما ترنمنا بديموقراطيتها ونزاهتها، ومجتمع حرص على سن القوانين والتشريعات التي تحمى فيها الحقوق وتحفظ فيها الكرامة، إلا أننا وبهذا الحدث أطلت علينا تلك الغمامة القاتمة وأمطرت أبشع صور الحقد والعداء والكراهية أيا كانت توجهاته، فليس من المنطق أن يتصور من لديه اطلاع على مفهوم وماهية الجريمة أن يدعي أنها أمر عرضي أو مصادفة!
وقد رحلت ناهد وعند الله تجتمع الخصوم، ولكن (بأي ذنب قتلت)؟! هل لكونها محجبة (عداء ديني)؟ أم لكونها عربية (عداء عنصري)؟
على كل حال فقد ذهبت الصوامة العفيفة والجوهرة الشريفة التي ملأت حياتها طهرا وعفافا وعلما وأدبا. نسجت خيوط الظلام لها خيوط الغدر الرخيصة، والوقت
كفيل بكشفهم ومجازاتهم.
تأملت قول الله تعالى: (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا).
إنني أجد أن اهتمام وغيرة ولي أمرنا خادم الحرمين وحرصه قد أخرس الألسنة وبدد ظنون الحاقدين والمتربصين بولاة أمرنا وموقفهم تجاه معاناة مواطنيهم بما سنرى من إعادة الحق إلى أهله.
لقد أثبتت المملكة العربية السعودية بأنها بقدر هدوئها وحكمتها، لها وقفتها وقوتها وشجاعتها. والأمر لا يرتبط بمواطنة بل يرتبط بآلاف المبتعثات من بلادنا وهذا الأمر لا يخفى على ذي فهم رصين وعقل رزين.
ولا بد أن تقوم الجهات المعنية بدور توعوي تثقيفي بقوانين البلاد التي يذهبون إليها، وكذلك العمل على تقييم الظروف المحيطة بالمبتعث لأخذ الحيطة والحذر كيلا تقع مثل هذه الظروف والجرائم.
إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع، وإنا على فراق أختنا ناهد لمحزونون، وحسبنا الله ونعم الوكيل.