المنهج في المدرسة البراجماتية من الركائز المهمة التي قامت عليها، ويحاول المنهج هنا التوفيق بين حاجات الأفراد وبين الخبرات التي تساعدهم على فهم الحياة والمشكلات التي قد تواجههم، وبالتالي فإننا نجد أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين المنهج في المدرسة البراجماتية وبين الحياة، كما يسعى المنهج إلى إحداث تغيير فعال في المجتمع، ويركز على نمو الفرد نمواً شاملاً متكاملاً لجوانب شخصيته: العقلية والاجتماعية والنفسية والروحية، كما يؤكد المنهج على ربط العلم والديموقراطية برباط فكري واحد.
وعند دراسة المنهج في المدرسة البراجماتية، ثمة أمر يجب ملاحظته: هو أن المادة الدراسية تساعد الفرد وتدربه من خلال تركيزها على ممارسة الأنشطة المختلفة بهدف تعلم أساليب جديدة لمواجهة المشكلات المستجدة التي تجعل الفرد يكتسب الخبرة الجديدة التي قد تساعده على الابتكار والإبداع، وبالتالي نستطيع أن نقول: إن المنهج الذي تركز عليه المدرسة البراجماتية هو منهج النشاط الذي يتم إعداده بالاشتراك بين المعلم والفرد، تبعا لميول الفرد وسماته الشخصية، وتحتل أساليب حل المشكلات مكاناً بارزاً في هذا المنهج، ويمكن القول بأن هذا المنهج ابتعد عن الاتجاه القديم الذي يركز على إعطاء كم هائل من المعلومات.
وليتم تطبيق هذا المنهج بالصورة السليمة يجب تنظيمه تنظيما دقيقاً لما قد يواجه الفرد من مشكلات، قريبة كانت أو بعيدة، ولتنظيم هذا المنهج بشكل إيجابي، لا بد من إعداد محاور خاصة بالنشاط، أوعدد من المشروعات التي تخدم هذه الأنشطة، كما يجب التركيز على الطريقة العلمية في تدريس هذا المنهج، وينبغي أيضاً عدم إهمال التراث الثقافي بشكل كبير، بل يفترض أن تتم الاستفادة من بعض العلوم والمعارف التي قد تخدم الفرد، ومن المهم أيضاً عند إعداد هذا المنهج الإشراف والتوجيه السليم للفرد تبعا لما يحتاجه في واقعه المعاش.