استغرب عدد من أهالي حي الحلقة والروضة والعرج والرميدة وبعض الأحياء المجاورة في الطائف قلة أعداد صهاريج نقل المياه من أشياب القيم إلى منازلهم، إذ إن عدد الصهاريج لا يتجاوز الـ30 صهريجا فقط تتناوب على الأشياب، مما سبب عجزا كبيرا وأزمة مياه تدوم لساعات، وذلك للفوز بصهريج واحد على الأقل.
وذكر عادل العتيبي (مواطن) أن صهاريج الأشياب في القيم قليلة، «ولك أن تتخيل هذا العدد كيف يقوم بنقل الماء لمنازل ساكني الأحياء الأخرى»، مؤكدا أنه عندما سأل أحد العمالة التي تقوم بنقل الماء قال له إنه يفكر في الهروب من هذا العمل، وذلك بسبب مقاول الأشياب الذي يجبر العمالة على أن يكمل كل واحد منهم 10 ردود ماء في اليوم، وإلا فسوف يخصم من مخصصاتهم المالية.
وأضاف أن عددا كبيرا من زملائه هربوا وتركوا العمل في هذه الأشياب بسبب الأعباء التي تقع عليهم جراء الضغوط الكبيرة التي يحملهم بها مقاول الأشياب، «لذلك لا نعلم كيف تمكن هذا المقاول الذي ما زال يقدم خدمات سيئة من احتكار جميع أشياب الطائف لمدة تزيد عن عشر سنوات، أليست هناك مناقصات تطرح بين الحين والآخر عليها؟ هذا يجعلنا دائما في دائرة الشكوك من نزاهة تلك المناقصات وطريقة طرحها».
وقال خالد بن عبدالله «إن الأمر أصبح لا يطاق في هذا الشيب، ومع أنه قريب من منازلنا إلا أننا نجد صعوبة بالغة في الحصول على صهريج ماء واحد»، مبينا أنه ترك هذا الشيب وذهب إلى أشياب المثناة للحصول علي صهريج ماء بطريقة سلسة وبدون انتظار طويل.
وأكد أن سمعة هذا الشيب سيئة للغاية ويجب تدارك الأمور قبل تفاقمها، «حيث إننا نعاني أضعاف هذا الأمر في الصيف، وذلك لكثرة الحاجة للماء وبشكل دوري»، مبينا أن بطء أعمال إيصال المياه للمنازل من قبل شركة المياه الوطنية فاقم الأمر، «ليصبح لدينا حفريات عميقة تعيق مرور سياراتنا بسبب هذه المشاريع، حيث تدعي الشركة أنها تعمل على مدار الساعة لإيصال الماء للمنازل، والأمر الآخر هو صعوبة الحصول على صهريج من هذا الشيب الميت، لذلك نطالب بزيادة أعداد الصهاريج، وفرض الرقابة على هذا المقاول الذي احتكر الأشياب سنوات طويلة».
من جانبها تواصلت «مكة» مع مدير شركة المياه الوطنية بالطائف المهندس محمد خوجة للاستفسار منه عن الموضوع، إلا أن الرد لم يأت حتى إعداد هذا التقرير.