لم يفلح مخرج رصيف 7 خالد النويس في ترجمة النص الذي اتسم بشاعرية كون مؤلفه صالح زمانان شاعرا، كما لم يوفق في محاولته لاستنطاق الحجر «الرصيف» ليحكي قصص المارين بأحذيتهم وهم يلقون بقاياهم على وجهه دون أدنى إحساس بأن للحجر لغة وإحساسا، إذ بدا الممثلون فاقدين القدرة على الإمساك بأدوارهم، كما لم تتلاءم الموسيقى مع الحوار أو حركة الجسد للممثلين وخاصة ممثل الدور الرئيسي، ذلك كان رأي بعض النقاد حول العرض.
وكانت فرقة شباب للفنون بالرياض قدمت العرض مساء أمس الأول ضمن فعاليات مهرجان الدمام المسرحي، وتضمن العرض قصصا لسبعة أرصفة لكل منها قصة وأمل وجرح، وكل منها يستنطق المارين ويستكشف أوجاعهم.
وحول كاتب النص أوضح المخرج عبد الله السعداوي بندوة أعقبت العرض أنه حاول أن يقدم عملا مختلفا، من خلال استنطاق الحجر من خلال لغته الخاصة، إضافة إلى استرجاع الذاكرة وهي بداية الحضور في طرح قضايا اجتماعية متعددة من موت وأحلام تذهب أدراج الرياح، مشيرا إلى أن المخرج اختار الرقم سبعة ليطرح من خلاله دلالات فلسفية عرف بها الرقم سبعة.
فيما تناول الناقد فاضل المصطفى أداء شخصيات العرض بشيء من النقد، إذ وصف حوارات الممثل سليمان فلاح بأنها لم تكن واضحة، ورأى دور الممثل معاوية مبالغا فيه، أما صاحب الدور الرئيس فبين أن حركته كانت ثقيلة على خشبة المسرح، كما أنه لم يتقن التعبير الحركي، ووصف أداء الممثل العويدان بأنه لم يكن مقنعا، إضافة إلى أنه ألمح إلى أن مخارج الحروف كانت غير واضحة لدى أغلب الممثلين لدرجة أن الحضور كانوا يتساءلون عن بعض الحوارات، ويختصر المصطفى رأيه في العرض بأنه رأى مؤلفا ولم ير مخرجا يستطيع التعبير عن النص بصورة مسرحية.
بدوره أقر مخرج المسرحية بأن سبب عدم وضوح الصوت يرجع لقلة المكبرات المتاحة للممثلين، معبرا عن ثقته الكبيرة بفريق العمل وقدراتهم على الأداء والحركة الجسدية داخل المسرح، ومشيرا إلى أن الملحوظات التي ذكرت سيستفيد منها في عروض مقبلة.