أشاد خبير في الحفاظ على البيئة ومكافحة التلوث بجهود أرامكو في إعادة زراعة شتلات من أشجار المانجروف في مواقع مختلفة بالجبيل وبعض السواحل جنوب الخفجي، إلا أنه أشار إلى أن ذلك لا يعد كافيا لإعادة الطبيعة البحرية إلى ما كانت عليه نظرا لمحدودية هذه المساهمة من الشركة، ووجود أطراف أخرى تعمد إلى تلويث البيئة البحرية بكافة الملوثات، ومن بينها المواد الكيماوية التي تتخلص منها بعض المصانع بإلقائها في البحر عن طريق الصهاريج والإزالة الممنهجة لأشجار المانجروف من مواقع أخرى.
ولفت المستشار والخبير البيئي بجامعة الدمام الدكتور أحمد أسعد خليل في حديث لــ»مكة» إلى أن أشجار المانجروف من الأشجار النادرة التي ترتوي بمياه البحر المالحة ويوجد منها نحو 30 نوعا على مستوى العالم، وتحتفظ بالخضرة على مدار العام، وتسهم في تثبيت التربة وكسر الأمواج، وثبت أيضا أنها مصدر مهم لكثير من العقارات الطبية لعلاج الأمراض الجلدية والباطنية، ويجري حاليا التوسع في الاستخدام الطبي لأشجار المانجروف باستخدام تطبيقات النانو والليزر والأصوات الطيفية والضوئية لزيادة الاستفادة من هذه الأشجار طبيا، وهناك أبحاث طبية أمريكية للتعرف على إمكان الاستفادة من خلاصة أوراق بعض أنواع المانجروف في علاج بعض الأمراض التنفسية والنزلات الصدرية والتهابات الرئة.
ودعا الدكتور خليل إلى إصدار أنظمة وتشريعات تجرم إلقاء أي مواد كيماوية أوبترولية في البحر كما هو الحال على المستوى الدولي، حيث توجد أنظمة وتشريعات تلاحق المتورطين في تلويث البيئة البحرية من مصانع ومعامل وناقلات مواد بترولية وغيرها ويمكن عبر نظام البصمة المتطور معرفة مصدر التلوث البحري، مشيرا إلى أن هذا التعدي يعد انتهاكا خطيرا للثروة السمكية والحياة البحرية، كما يؤدي إلى مخاطر بيئية كبيرة على الإنسان والبيئة المحيطة من حوله، كما يؤدي تناول الأسماك الملوثة لحدوث أمراض سرطانية، وأضرار مختلفة خصوصا للحوامل والأجنة.
وتوقع الدكتور أسعد خليل أن يزيد استيراد السعودية من الأسماك في ظل نفوق أعداد هائلة من الأسماك مما يشكل إنهاكا اقتصاديا، بالإضافة إلى حدوث تدمير لبعض البيئة البحرية باقتلاع أشجار المانجروف التي تعد إحدى الثروات الوطنية، وتدمير البيئة الطبيعية لتكاثر الأسماك عن طريق الدفن والتلوث البترولي الذي يترك آثاره السلبية أيضاً على الطيور البحرية.
خبير بيئي يطالب بالاهتمام بزراعة المانجروف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
