قصة مركونة على رف بائس.
.
قصة .
.
كانت يوما ما حدثا مهما.
.
كانت تنتظر مني أن أحكيها.
.
أن أرتدي وجه بطلها العابس.
.
أن أحرق الأخضر واليابس.
.
لأكون لطفلتي أبا ملهما.
.
قصة.
.
مركونة على رف حزين.
.
اشتريتها لأقرأها.
.
لطفلتي الوردية.
.
اشتريتها.
.
منذ سنين وسنين
على غلافها أزهار ليلكية.
.
تحكي عن أميرة زمردية.
.
تبحث عن الأمان.
.
في كل مكان.
.
و في كل حين.
.
هذا ما عرفته من القصة.
.
قصة.
.
لم تكتمل ولن تكتمل!
ماتت الطفلة الوردية!
واختفت الأميرة الزمردية.
.
لم يعد واردا أن تنتهي.
.
لم يعد أمرا محتملا.
.
ما زلت لا أستطيع فتح تلك الغرفة الحزينة.
.
لا أقوى على الدخول
بين تلك الجدران.
.
رفٌ يلوم أيامه وسنينه.
.
آلاف من الأحلام المقبورة.
.
ملايين من الأماني المبتورة .
.
ومن الحزن.
.
ألف مدينة ومدينة.
.
في كل ركن قصة ترويها الجدران.
.
هناك صدى صوت.
.
هنا صمت وهنا عنفوان.
.
وهناك على السرير بقايا غفوة.
.
هذا دفتر ألوان.
.
لم يكتمل.
.
اكتسحه الموت.
.
احتله اللون الأسود.
.
لتموت كل الألوان.
.
هنا فستان جديد.
.
واقف على عتبة الزمن.
.
لم يتغير ولن يتزحزح.
.
أعوام وأعوام.
.
ما زال جديدا.
.
وسيبقى موصوفا بالجديد.
.
سيبقى ممتلئا بالحزن.
.
سيبقى عامرا بالجرح.
.
وهناك في القصة البائسة.
.
أميرة تائهة تنتظر الأمان.
.
في نحرها عقد غصة.
.
منذ سنين
ستبقى تائهة عابسة
فلمن أحكي القصة؟
وتلك الطفلة الوردية لم تعد موجودة
إلا تحت اليابسة!
قصة.. أميرة زمردية..!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
