تنتظر وزير التعليم الجديد الدكتور عزام الدخيل، العديد من الملفات الساخنة والخاصة بخدمات الطلاب، ومن أبرزها مطالب بتطوير المقاصف المدرسية التي تعد من أولى الملفات على طاولة الوزير الجديد، وذلك بتحسينها وتغيير الشركة المسؤولة عنها حيث لم تنل رضاهم.
شكوى مزمنة
ويشتكي العديد من الطلاب من سوء ما تقدمه المقاصف من مواد منتهية الصلاحية، في الوقت الذي يطالب فيه أولياء الأمور التعليم بتوفير الغذاء الصحي ومنع كل ما يضر بصحة أبنائهم، حيث لا تزال عمليات بيع المنتجات الفقيرة غذائياً متواصلة في المدارس، مع استمرار روتين الوجبات المتكررة التي لم يطرأ عليها أي تغيير منذ سنوات طويلة برغم مطالبات مختصي التغذية المستمرة بإعادة النظر في وضع المقاصف المدرسية وما تقدمه من وجبات غذائية.
وقال المعلم محمد عبدالرحمن: للأسف المقاصف تقدم وجبات غير صحية، مثل ألواح الشوكولاتة والعصير المعلب، كما أنها تبيع ساندويتشات محشوة بالكاكاو إلى جانب التسالي والمقرمشات غير الصحية كثيفة الدهون والملح ولا نلوم الطلاب على ذلك لأن هذا هو المتوفر لديهم.
مقاصف رديئة
وأشار الطالب علي الوتيشي، إلى أن رداءة المقاصف المدرسية دفعت الكثير من الطلاب للهروب من المدارس في وقت الفسحة أو حتى وقت الحصص للذهاب إلى مطاعم تروق لهم، ونأمل من الوزير الجديد الذي حظي بالثقة الملكية أن يهتم بهذا الموضوع الشائك الذي نخشى تبعاته بزيادة ظاهرة الهروب.
ووصف الطالب عبدالرحمن القبلي، مذاق وجبات الإفطار التي تقدم إليهم في المدرسة بأنها صعبة المضغ، أو قاسية، حتى إنها كثيراً من المرات نجد بعض العفن في أطراف الخبز، أو السندويتش ونطالب بتنويع الوجبات في المقاصف لتلبية رغبات القطاع الأكبر من الطلاب، ولتكون أكثر فائدة من الناحية الصحية.
وأوضح ريان عبدالعزيز، ولي أمر طالب، أن المقاصف تحولت لمشروع تجاري يهدف إلى تعزيز إيرادات المدرسة، ونتيجته معاناة المجتمع الطلابي من مشكلات صحية، ، ولا بد من توفير بيئة صحية فاعلة لمواجهة أي مخاطر، مما يضر بصحتهم، ويعرضهم للإصابة بالأمراض، خاصة مع انتشار السمنة ومرض السكري، وتزايد أرقامهما بين الصغار والشباب، ما يتطلب وجود مراقبة ومتابعة مستمرة لتلك الوجبات بين الحين والآخر، ولا بد أن يكون هناك دور للجهات المختصة في التأكد من جودة الطعام وصلاحيته وتوافر الجانب الصحي، ومدى سلامة تلك الوجبات، داعياً إلى ضرورة تحديد أسعار تلك الوجبات، مع اشتراط عدم ارتفاعها أمام الطلاب.
وجبات غير صحية
وقالت أخصائية التغذية العلاجية والسمنة الدكتورة فيفيان وهبي : للأسف وجبات المقاصف تعتبر غير صحية وغير مناسبة لجميع الفئات العمرية، كونها وجبات غنية بالدهون وأخطرها الدهون المشبعة والمتحولة والسكريات والأملاح كما أنها فقيرة للفيتامينات والمعادن والمغذيات المهمة لجسم الإنسان، ولا يوجد اختيارات جيدة يمكن للطالب أن يختارها، فغالبا ما يختار ما توفر في مقاصف المدرسة.
وأضافت من أهم الأسئلة التي أوجهها للأطفال في عيادتي عن نوعية فطورهم والجواب المعتاد هو رقائق البطاطا والبسكويت والشوكولا والحلاوة والعصيرات والساندويشات والأجبان السائلة وغيرها، فجميع هذه الأطعمة لا تحتوى على أي قيمة غذائية بل وهي غنية بالمواد الحافظة والملونات والدهون الضارة عالية السعرات الحرارية.
ولفتت إلى أن الوضع سيئ في مقاصف المدارس ما يستدعي التنبه وتسليط الضوء على صحة جيل المستقبل، مضيفة أن الوجبات يجب أن تكون مدروسة على أن تقدم للطفل نصف احتياجاته الغذائية، بما أن المدرسة هي بيته الثاني ويقضي نصف وقته فيها، لذلك يجب أن تقدم الوجبات الخفيفة الصحية مثل الحليب واللبن والزبادي القليل الدسم والكامل الدسم ويحدد ما هو المناسب حسب التقييم الصحي للطفل، إضافة إلى العصيرات الطازجة والفاكهة كبديل للمعلبات والوجبات الخفيفة مثل المكسرات والفاكهة المجففة مثل التين والزبيب، والتمر المحشو باللوز أو المكسرات، وتقديم الفطور الصحي مثل التوست أو الخبز الأسمر الغني بالحبوب مع منتوجات الأجبان البيضاء القليلة الدسم عوضا عن المعجنات مثل الفطائر والكروسان ومعجنات المرتدلا والهوت دوغ والبيتزا، فلا بد أن تكون وجباتهم كاملة وشاملة للمغذيات الأساسية من النشويات والبروتينات والزيوت غير المشبعة، والغنية بالفيتامينات والمعادن والألياف وتحفيزهم على الإكثار من شرب الماء ومنتوجات الألبان القليلة الدسم.

