قال تقرير اقتصادي متخصص إن سوق الكويت للأوراق المالية واصل مسلسل خسائره التي يشهدها خلال الفترة الحالية على وقع اشتداد حدة الأوضاع السياسية الإقليمية الراهنة فضلا عن التطورات على الساحة السياسية المحلية.
وأضاف تقرير شركة بيان للاستثمار الصادر أمس، أن مؤشرات السوق الثلاثة تكبدت خسائر حادة الأسبوع الماضي في ظل موجة البيع العشوائية التي شملت العديد من الأسهم المدرجة فيه سواء القيادية منها أو الصغيرة، لا سيما المؤشر السعري الذي تخطى مستوى السبعة آلاف نقطة نزولا لأدنى مستوى له منذ أبريل 2013.
وأوضح أن خسائر السوق الكويتي تزامنت مع التراجعات التي منيت بها معظم أسواق الأسهم الخليجية، حيث شغل السوق المرتبة الثانية خلف سوق دبي المالي الذي كان الأكثر تسجيلا للخسائر الأسبوع الماضي، بينما كان سوق مسقط للأوراق المالية الوحيد الذي تمكن من تحقيق مكاسب أسبوعية وإن كانت محدودة نسبيا.
وذكر أن التراجعات التي سجلتها البورصة خلال الأسبوع الماضي تسببت بتفاقم خسائرها التي تسجلها بشكل متتابع منذ مطلع العام لتكون بذلك البورصة الخليجية الوحيدة التي لم تحقق أي مكاسب منذ نهاية 2013، حين سجلت خسارة نسبتها 8.07% منذ بداية هذا العام مقارنة بأسواق الأسهم الخليجية الأخرى.
وبين أن من المسلم به أن تأثر الأسواق المالية باشتداد الأزمات السياسية والأحداث المتلاحقة التي يشهدها العالم يعد أمرا طبيعيا ومنطقيا، إلا أن التأثير الذي تبديه بورصة الكويت بهذه الأزمات يعد مبالغا به.
ولفت إلى أن تلك المبالغة كبيرة جدا إلى درجة أن متابعين كثر يتوقعون تراجع السوق الكويتي كلما ظهرت بوادر أي أزمة في أي منطقة حول العالم، ما يعود أساسا إلى ضعف الاقتصاد المحلي، ومن الطبيعي أن ينعكس على وضع السوق سلبا ويؤدي إلى إضعاف ثقة المستثمرين به.
وقال التقرير إن الوضع الراهن للسوق الكويتي أكبر دليل على أن البورصة بحاجة ماسة إلى صانع سوق وربما تدخل حكومي كما تتصرف الحكومات في العالم المتقدم خلال الأزمات الاقتصادية والسياسية الحادة لتحقيق التوازن بين العرض والطلب، وتنشيط التداولات وزيادة أحجام السيولة النقدية.