المنفذ الحدودي هو أول أحاديث المقارنة بين مكانين، أو أسلوبين وطريقتين، وفي «أكثر» المنافذ الحدودية السعودية فإن المقارنة ليست في صالح الجانب السعودي، لا من حيث الإمكانات المتاحة أو حتى أسلوب التعامل مع المسافرين.
في جسر الملك فهد على سبيل المثال فإنه قد يبدو مقنعاً ومنطقياً أن يحدث هذا التكدس إن قلنا إن سببه هو كثرة عابري هذا المنفذ، لكن الذي يبدو غير مفهوم وليس مبرراً ولا منطقياً هو أن هذا التكدس يحدث في الجانب السعودي فقط، مع أن العدد هو نفس العدد.
المسافر حين ينهي إجراءاته في الجانب البحريني في عشر دقائق فإن هذا يعني ساعة أو أكثر في الجانب السعودي، أما إن استغرق ساعة في الجانب البحريني فهذا يعني أنه مقبل على ساعات طوال في الجانب السعودي.
واضف على الزحام غير المبرر وأوقات الانتظار الطويلة أن موظفي الجانب السعودي يعاملون المسافر كمرتكب لمعصية السفر، وهذا ربما يبدو منطقياً وأمرا له علاقة بالطبيعة البشرية لأن موظفي الجوازات ليس بمقدورهم السفر إلا بعد إجراءات تحتمها عليهم طبيعة عملهم العسكري، وهذا أمر آخر غير مفهوم أيضاً فلا أعلم لماذا تكون الجوازات قطاعاً عسكرياً من الأساس؟!
من المؤكد أن هنالك حلولا وأن هذه ليست قضية مستعصية على الحل، لا أعلم ما هي الحلول فمهمتي هي الشكوى فقط، أما الذين لديهم الحلول فإنهم في الغالب لا يستخدمون المنافذ الحدودية البرية للسفر، وإن فعلوا فإن لهم مساراتهم الخاصة التي لا يشاركهم فيها العامة والدهماء كثيرو التشكي!