لم يكتف ملكنا الحبيب عبدالله بن عبدالعزيز، بإهداء الشباب الرياضي جوهرة جدة المشعة، بل أسعدنا بمفاجأة جديدة أمس عندما امتد حرصه واهتمامه في دعم الرياضة والشباب، وجاء أمر أبي متعب بإنشاء أحد عشر استاداً رياضياً على أعلى المواصفات والمعايير العالمية على غرار ما تم إنجازه في مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، ويتسع كل منها لخمسة وأربعين ألف متفرج كطوق نجاة لأبناء كل من منطقة المدينة المنورة، والقصيم، والشرقية، وعسير، وتبوك، وحائل، والحدود الشمالية، وجازان، ونجران، والباحة، والجوف.
والأمر الجميل بجمال وروعة أبي متعب، أن التنفيذ فورا، والانتهاء منه في أقرب مدة ممكنة، لذلك تنفيذا لأوامر الملك، على الرئاسة العامة لرعاية الشباب أن تخرج من البيروقراطية، وأن تعجل بإرساء المناقصات على الشركات التي ستنفذ هذه الملاعب، وأتمنى من المقاولين الذين سيكسبون هذه المناقصات أن يعملوا بضمير حي ويفكروا في هؤلاء الشباب وأهل المنطقة كما يفكر فيهم ملكنا حفظه الله ورعاه، وأرامكو كانت خير مثال في السرعة والإتقان في التنفيذ دون مماطلة أو مراوغة.
إنشاء 11 ملعبا بمواصفات ومعايير عالمية إلى جانب ملعبي الدرة والجوهرة في الرياض وجدة ليصبح المجموع 13 استادا عالميا، هذا الرقم من الملاعب وبهذه المواصفات بجميع مناطق المملكة، يقودني إلى أن أفكر بشكل طموح لأننا شعب طموح بطبيعة الحال، وطموحي يكمن في استضافة نهائيات كأس العالم، وهذا ليس حلما، ولن يكون خيالا، بل سيصبح حقيقة في يوم من الأيام، لأن عبدالله بن عبدالعزيز يفكر في مستقبل حالم سيصبح حقيقة.
ولله الحمد، رؤية أبي متعب جعلت لدينا أكبر وأحدث المدن الرياضية على نطاق الشرق الأوسط بتصاميم فريدة حملت شعار الجوهرة المشعة، وقد أنشئ ملعبها لكرة القدم بمعايير الاتحاد الدولي (الفيفا)، ليستوعب 60 ألف متفرج بشاشتين عملاقتين تضفيان متعة بصرية إضافية للجمهور، وبوجود 11 ملعبا بنفس المواصفات ألا يجعلنا نستضيف أكبر البطولات؟، طبعا أنا هنا لا أسأل ولكنني أؤكد على قدرتنا المالية التي تجعلنا في مصاف دول العالم، ولكننا نحتاج للفكر.
نأخذ البرازيل كمثال، وهي تصنف من الدول الفقيرة، وبخلاف كونها الأكثر حصولا على كأس العالم، إلا أن وجود 12 ملعبا في مدن ومناطق مختلفة جعلها مؤهلة لتنظيم هذا المحفل العالمي الذي يدر كثيرا من الأموال للدولة المستضيفة وينعش اقتصادها، وسبقتها جنوب أفريقيا بتنظيم مونديال 2010 وساعدها وجود أكثر من 10 ملاعب مؤهلة للتنظيم، وستلحق بهما دولة قطر عام 2022 والتي تعتبر وليدة في مجال كرة القدم، ولكنها تملك 11 ملعبا مجهزا، خمسة منها في طور التنفيذ وعلى طراز أقل من جوهرة جدة.
وسبق للسعودية أن نجحت في تأسيس بطولة العالم للقارات على كأس الملك فهد بن عبدالعزيز، وهي البطولة التي تضم أبطال قارات العالم، وقد أدى نجاحها إلى إدراج الاتحاد الدولي لها ضمن بطولاته الرسمية، وهو ما منح السعودية مكانة دولية مرموقة، فلم يسبق لدولة ما في تاريخ كرة القدم أن تبنَّت تنظيم دورة رياضية دولية تضم كبرى المنتخبات العالمية ثلاث مرات بنجاح منقطع النظير، فقد شاهدت جماهير الكرة في العالم منتخبات العالم الكبرى البرازيل والأرجنتين وألمانيا والدانمارك ونيجيريا تلعب على ملاعب السعودية.
السعودية تستضيف كأس العالم
خالد صائم الدهر3 دقائق للقراءة

حجم الخط
