اختلف العالم والمحللون في خلفية تكوين مشروع داعش الثوري، بيد أني أزعم أنه تركيبة محكمة من أجهزة استخبارات عدة ومختلفة التوجهات السياسية والعقدية. في ظني؛ إن داعش يؤدي مهمة شاقة لم يدرك أبعادها الخفية ولا أسرارها العسكرية والأيديولوجية. لأنه سوف يتقدم وينتصر، ثم يقلب عليه المجن، حين ينتصر الجيش العراقي. فيفرغ العراقيون الشيعة لتنفيذ مجازر دموية ضد أهل السنة وبدعم قوي وشامل من إيران ومن معها من دول الغرب. إن القيام والدفع بمشروع داعش الثوري والجهادي يعني أننا سنعود إلى المأزق الذي نتخبط فيه، فنحن لدينا تجربة أسامة بن لادن، وأذكر شخصا يبكي دماً وكرامة هو المواطن العربي لأنه حمل وتحمل أكثر مما بإمكانه تحمله. وأنا كآخرين يحملون حداً أدنى من قناعاتنا أن مشروع داعش ربما لا ينجح، وربما سيؤكل كغيره من مشروعات التيار الإسلامي السياسي. ويكون نسياً منسياً. أزعم أن دخول داعش والثوار المسلحين للعراق وقيامهم بهذه الثورة غير المنضبطة وغير المخطط لها يعود لأسباب عدة، منها إنسانية رفيعة القيمة الإسلامية ومنها:
إقصاء نوري المالكي عن مقعد الحكم.
إعادة الاعتبار لأهل السنة بالعراق.
إعادة تنظيم التركيبة السكانية العراقية اللاجئة هنا وهناك بين مختلف المذاهب العراقية وأطيافها.
اقتلاع الاستبداد الطائفي الشيعي.
إبعاد وإنهاء دور نوري المالكي وعصابته الحاكمة.
العمل على استيراد الشرعية لحكم الشعب العراقي.
إيقاف تسلط واستبداد الأيديولوجية الشيعية على الشعب العراقي وبالذات أهل السنة.
إلغاء أفكار النزعات الاستحواذية من قبل جماعات محددة بعينها.
إعادة تنظيم وتركيب الجيش العراقي بإيجاد توازن في مستوى كل القيادات.
أية فكرة فيما يتعلق بإهانة العتابات الشيعية، ليس في منهج داعش وإن ظهرت فستكون عملا استخباراتيا من إيران مثلا. خاصة أن الرئيس الإيراني كان له تصريحات مستفزة، حيث خلع عباءة السياسة واستبدلها بالعباءة الدينية كمبرر للتدخل في الشأن العراقي باعتماد أسلوب طائفي للدخول وممارسة الإقصاء.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.

[email protected]