- أعد ماضيك.. اقرأ تجاربك وأحلامك وابتساماتك، دموعك، وكم مرَّة (كذبت) وكم مرَّة (صدقت)، تحايلت، توسلت، تسولت، تجاوزت، انحرفت... ستجد بكل هذا:
- حزنك يخترق النوافذ والأبواب في فضاء شاحب بقرارات الكذبة وأنت مواطن عربي برقم وتاريخ ميلاد ولا حقيقة لكل أرقام حياتك إلا تاريخ وفاتك.
- الحدائق دهشة، المساجد دهشة، الشوارع دهشة، القرارات دهشة وأنت تتنقل (مرغماً) إلى حيث لائحة التعليمات وإذا لم توافق (لائحة اتهامات) وإذا لم توافق (لائحة قرارات وجزاءات) ثم ترحل عنك ومن حولك كل الأشياء الباسمة ولا يبقى إلا وجهك في كل الاتجاهات والجهات الأصلية والفرعية يحاول الوصول إلى (شيء).
- أين الحقيقة ؟! وعالمك ضباب وخطواتك هروب ونظراتك حيرة وحروفك خائفة خجولة تغدر بك.
- حزنٌ صامت، فرحٌ صامت، حقٌ صامت، صراخٌ صامت وكأنه موكب جنائز. هكذا أنت جزء من التاريخ العربي.
- قناعتنا جميعاً بأن الحياء عند المرأة جمال وعند الرجل فضيلة فماذا لو اصطدمت فضائلك بسوط جلَّاد أو (وجه) جدار أو قطعة بارزة من مبنى أو غصن شجرة استولى على رصيف أو ريح ترابية تأخذ مسميات الجغرافيا التي مرَّت بها.
- جراحنا تدلت على صدورنا التي أصبحت نوافذ. نعاني من رعشة اقتراب النهايات ونحاول اصطياد ضحكة! تصوروا ضحكة! فهل هذه مزحة كبيرة أم كذبة كبيرة أم شهقة بعكازين يتكئان عليها ولا تتكئ عليهما؟!
- ما أصعب أن تكون عذوبتك مُرَّة أو مالحة وما أصعب أن ترتفع يد الجريمة والهزيمة تحية للانتصار واحتراماً للجنرال في نفس اللحظة التي يعبر بحناجر الكبار والصغار والنساء والأطفال خبز المذلَّة والعار في زمن (الكذبلوجيا) المسيطرة على فضاءاتنا العربية التي ما زالت تصفق فمن يجرؤ على الصراخ؟
ورزقي على الله
يحفظ
ثامر الميمان2 دقائق للقراءة

حجم الخط
