تعددت أساليب النصب والاحتيال التي يقع ضحيتها المواطنون من أفراد ومؤسسات وشركات أجنبية تستهدف تغريرهم والإيقاع بهم، بأساليب وطرق متعددة مستخدمين تارة الرسائل النصية sms وتارة أخرى اتصالا هاتفيا، وجل هذه المسابقات يكون مضمونها الحصول على جائزة ضخمة إما أن تكون مالية أو سيارة فارهة لمسابقة عالمية لا يعرف صاحب الرقم متى وأين أقيمت!.
وكنا سابقا نفاجأ أيضا برسالة يكون مصدرها مدون باســم فتاة تقول «أنا ... وقد وصلت إلى المطار وفي انتظارك»، ـ والجميل في مثل هذه الرسائل أنها تأتي بشكل عشوائي، فتارة تصـل لقطاع كبير من الرجال وتارة أخرى للنساء، ولو انحصرت على الرجال وحـدهم لوجدنا ارتفاعا كبيرا في عدد حالات الطلاق بسببها.
وتحـولت عـمليات النصـب والاحتيال من رسائل الـsms إلى رسائل الكترونية تصل عبر الايميل، يحـمل مضـمونها وجود مبالغ مالية ضخمة تخص شخصية مشهورة قتلت ويرغــب الورثـة في نقلها من مـوطنه واستثمارها بدولة أوروبية أو عربية!.
وإن كانت الجهات المختصة قد حذرت من التعامل مع مثل هذه الرسائل لاعتبارها رسائل نصب واحتيال، فإن هذا يدعونا لمطالبة المواطنين بأن يكونوا أكثر حذرا من الوقوع في مثل هذه العمليات.
ومن فوز بجوائز مالية وعينية وتحويل أموال ضخمة، تحولت عمليات النصب للمجال الطبي بالزج بأسماء شخصيات سعودية مشهورة، يعرفها الصغير قبل الكبير، والفقير قبل الغني.
ومن بين هذه الشخصيات الشيخ / عبدالقادر الشيبي، كبير سدنة الكعبة المشرفة ـ يرحمه الله ـ، في عملية نصب لمؤسسة طبية، إذ وصلتني رسالة تم نشرها مؤخرا يقول مضمونها «إني الشيخ عبدالقادر طه الشيبي من المملكة العربية السعودية - جدة، وهذا رقم هاتفي..، منذ أكثر من عام أصيبت ابنتي بسرطان المعدة، وسرعان ما انتشر المرض بشكل سريع إلى المريء والكبد وجزء من العمود الفقري، فسارعت لإرسـالها إلى بريطانيا ومن ثم إلى إسبانيا في رحلة علاجية دامت عاما كاملا، استعملت خلالها كافــة العلاجات الكيماوية والإشعاعية، والتي لم تكن ناجحة ونافعة مع حالتها المرضية، وأصبحت لا تستطيع الأكل وبقيت على المسـكنات والمهدئات، وأن جمع الأطباء خارج وداخل البلاد أقروا بأن حالتها المرضية شبه ميؤوس منها، فسلمت أمري إلى الباري جل وعلا وأنا أرى ابنتي وفلذة كبدي تتألم أمام عيني، وعن طريق الصدفة أعطاني طبيب أخصائي الأورام السرطانية عنوان مؤسسة طبية تم افتتاحها حديثا لعلاج الأورام السرطانية، اسمها مؤسسة جينوم الطبية، وأن أطباء هذه المؤسسة توصلوا إلى علاج حديث لعلاج كافة الأورام السرطانية، ومهما تكن الحالة متقدمــة ومستفحلة فممكن علاجها بأسابيع قليلة، فراسلت المؤسسة على فرعها الرئيسي عبر هذا الموقع الرسمي للمؤسسة www.ca-treatment.net».
وحينما حاولت الاتصال بالرقم المدون الذي يشير إلى أنه رقم الشيخ / عبدالقادر الشيبي لم أجد أي رد، فيما قال البعض أنهم تلقوا ردا، فكيف يزج باسم الشيخ عبدالقادر طه الشيبي ـ يرحمه الله ـ، الذي توفي في الساعة الثالثة من فجر يوم الخميس الموافق 28 ذي الحجة 1435.
إن ما نحتاجه الآن ليس مطالبة الجهات المختصة بالقضاء على مثل هذه الحالات، لكنه ينبغي أن يحذر المواطنون من الانسياق خلف مثل هذه الإعلانات، ولا بد من التحقق والتقصي لأي رسالة دعائية.
النصب بأسماء شخصيات مشهورة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
