دخلت سوق المواد الغذائية التي أوشكت فترة صلاحيتها على الانتهاء، أو «قصيرة الصلاحية»، موسم رواجها مع اقتراب رمضان، وزادت مبيعاتها وفقا للعاملين في هذا القطاع بما يقارب النصف عن الأيام العادية، مدفوعة برخص أسعارها مقارنة بمثيلاتها لدى باقي المحال التجارية، وبما تلاقيه من إقبال مرتفع من المستهلكين محدودي الدخل، والراغبين بالتوفير، والمطاعم.

رمضان موسم الذروة

أحد مشرفي محال بيع المواد الغذائية «القصيرة الصلاحية» والمخفضة، حامد علي، قال: إن قرب رمضان المبارك وتوجه كثيرين إلى محالنا للتبضع في هذا الشهر الفضيل الذي يعد موسما ذهبيا لهذه التجارة، أسهم في زيادة مبيعاتنا إلى ما يقارب النصف عن المعتاد، خاصة أن الخصومات المطروحة على هذه السلع تشمل جميع أنواع الأغذية الأساسية والكمالية، والتي تعد صالحة للاستهلاك طالما بقي على انتهاء صلاحيتها فترة لا بأس بها، وبالتأكيد فمن يشتريها سيستهلكها قبل تاريخ الانتهاء من تلك الفترة.
وأكد علي أن المواد الغذائية «قصيرة الصلاحية» المباعة عادة تكون قد بقي على صلاحيتها مدة تتجاوز الشهرين إلى ثلاثة أشهر، كما أن هناك إعلانا في المحل يشدد على ضرورة التأكد من تاريخ الصلاحية قبل الشراء، ونقوم يوميا بفحص تواريخ الانتهاء، للتأكد من وجود فترة صلاحية لا تقل عن شهر.
وأضاف علي أن المحال الكبرى التي لديها عشرات الفروع تقوم بنفس هذه الخطوات من خلال تقديم الخصومات على المنتجات «قصيرة الصلاحية»، وعادة ما يوفر شهر رمضان فرصة لبيعها، لذا يعد موسمها الذهبي، وبخلاف هذا الموسم قد تمر الأسابيع الطوال دون أن تباع أي من تلك السلع، وخاصة بعض المشروبات الخاصة بالشهر الكريم، كقمر الدين والتوت وغيرهما، بالإضافة إلى بعض أنواع الحساء أو المواد الداخلة في طبخها، وبعض أنواع الحلويات.

تصريح البيع

وعن وجود تصريح ببيع هذه النوعية من المواد الغذائية، قال مالك أحد تلك المحال، عبده حكمي: إن التصريح الذي نحصل عليه تصريح لبيع المواد الغذائية عموما، وكل محل يقوم بالبيع بالطريقة التي تناسبه وبما يحقق له الربح، وأود أن أؤكد أن المواد التي نبيعها صالحة للاستهلاك، ولم تنته صلاحيتها بعد، أي أنها ما زالت في حالة السماح، لذا لا تحتاج لتصريح، وإن تخفيض سعرها يهدف إلى كسر الرهبة لدى الزبائن لقرب انتهاء تاريخ صلاحيتها.
وقال: إنه من ضمن العروض التي تقدم للسلع «قصيرة الصلاحية» على سبيل المثال عروض الأجبان، إذ تباع العبوة منها في المحال بخمسة ريالات، في حين أننا نبيع الخمس عبوات منها بـ 13 ريالا، وهناك خصومات تصل إلى 50% من القيمة الأصلية، وهناك أصناف كثيرة تتجاوز الخصومات فيها النصف.
وعن أنواع الزبائن قال حكمي إنهم يتنوعون ما بين مواطنين وأجانب وأصحاب محال تجارية ومطاعم، كما أن هناك تنوعا كبيرا في أنواع البضائع المطلوبة، ونوعية الزبون بعد أن كانت مقتصرة على الرجال، وأصبح العنصر النسائي من أهم الزبائن.

إقبال المستهلكين

أحد موزعي المواد الغذائية خليل علادي، قال: عادة لا تخفض المحال الكبرى أسعار المنتجات الأساسية التي يستمر الطلب عليها طول العام كالأرز والزيت والسكر واللحوم وغيرها، وأغلب ما تقدمه من عروض يقتصر فقط على المنتجات الكمالية التي يخفض سعرها إلى سعر التكلفة تقريبا لجذب المستهلكين إلى المحال، والذين يتوقع أن يشتروا أنواعا أخرى من الأصناف ذات السعر المرتفع، وبالتالي تعوض هذه المحال ما خصمته من أسعار المنتجات الكمالية.