100 وافد سوداني مهددون بالعيش في العراء، إذ تهددهم الشركة التي تكفلهم بإخراجهم من السكن والبحث عن كفلاء في غضون أيام ثلاثة.
وبدأت القضية – بحسب مجموعة من الشباب لـ«مكة» – عندما استقدمتهم إحدى شركات تأجير العمالة التي أقرت أخيرا، بيد أن وكيل الشركة في السودان أخفى عليهم حقيقة أن الشركة ستعمل على تأجيرهم للآخرين كعمالة، رغم أن بعضهم يحمل شهادات جامعية.
وقال مصعب مظلوم لـ»مكة» إنهم قدموا منذ نحو 4 أشهر، وفي حسبانهم العمل وفق شهاداتهم وخبراتهم، إلا أنه جرى توزيعهم على شركتين في جدة، وتم إسكانهم في سكن للشركة مكون من غرفتين استوعبتا نحو 100 فرد، مقابل 1500، كراتب لكل منهم، إلا أنهم استلموا في الشهرين الأولين مبلغ 200 ريال لكل فرد ثم أوقفت عقب احتجاجهم.
وقالوا إنهم فوجئوا بأن من استقدمهم هي شركة لتأجير العمالة، وهو ما خلا منه العقد الذي وقعوه في بلادهم، إذ إنه لم يشر سوى أنهم سيقدمون إلى السعودية للعمل في شركة محددة وبوظائف حسب شهاداتهم وخبراتهم، وبرواتب معينة، وهو ما نسف في الواقع بشكل كامل.
وبدأ مسلسل الشكاوى عندما تقدموا ببلاغ لمكتب العمل في جدة، ولم يرد عليهم حتى الآن، فتوجهوا إلى مقر القنصلية السودانية في جدة، وهناك لم يستقبلهم أحد ليستمع إلى قضيتهم، بل أعادت توجيههم إلى مكتب العمل بحكم الاختصاص.
ثم اضطروا لتوفير لقمة عيشهم بالعمل في الحراج بشكل مخالف، ثم ظهر ممثل الشركة المشغلة وبدأ بمساومتهم حيث طلب مبلغ 15 ألف ريال ليسمح لهم بنقل كفالتهم، أو5 آلاف ريال لعمل المخالصة وترحيلهم، لكن مع ضغوطات يبدو أنها من مكتب العمل ظل المبلغ يتقلص تدريجيا حتى وصل إلى صفر، على أن يسارعوا بنقل كفالاتهم إلى من يرغبون.
ممثل الشركة - تحتفظ الصحيفة باسمه - عد في حديثه لـ»مكة» أن هناك سوء فهم في الأمر، ففي الوقت الذي استقدم فيه العمال للعمل وفق تخصصاتهم براتب 1500 ريال، كان الواقع مغايرا بعد أن وصلوا حيث طالب كل منهم باختيار الوظيفة التي يراها مناسبة له من وجهة نظره، كما طالبوا بمساواتهم في الرواتب بالعمالة اليمنية التي تتقاضى 1600 ريال شهريا، وهذا ما رفضته الشركة، وقاد بالتالي إلى الإشكال الذي دفع الشركة إلى مطالبة العمال بدفع 2000 ريال في حالة الرغبة في التنازل كتعويض لها، مؤكدا أن قرار الشركة الآن هو السماح لهم بالبحث عن كفيل جديد.
ونفى مطالبة الشركة لهم بدفع مبلغ 15 ألف ريال، مؤكدا أن المبلغ المطلوب هو 3 آلاف ريال لنقل الكفالة و2000 ريال للمخالصة النهائية.
من جهته، أوضح السفير السوداني في الرياض عبدالحافظ إبراهيم أن السفارة لم تتلق أي شكوى بهذا الخصوص.
بدورها حاولت «مكة « للوقوف على رأي وزارة العمل في هذه القضية إلا أنها لم تتوصل لذلك، على الرغم من التعاون الذي أبداه مدير مكتب العمل بمنطقة مكة المكرمة عبدالمنعم الشهري خلال الاتصال به، وحول الأمر إلى مدير إدارة العلاقات العامة بالوزارة أحمد الغامدي، الذي وعد خلال اتصال بادر به شخصيا للصحيفة بالنظر في تفاصيل القضية وإرسال رد رسمي حيالها، إلا أنه لم يصل أي رد رغم مرور نحو أربعة أيام على ذلك.
100 وافد تهددهم شركتهم بالمبيت في العراء
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
