أكد مدربون ومختصون أن عدة مزايا تفصل بين شخصية المدير والقائد حيث ينحصر دور الأول بسلطته الوظيفية الممنوحة له بينما يأتي الثاني بسلطة تنفيذه من الْتمام موظفيه حول هذا المنصب والعمل كوحدة متكاملة.
وأوضحت المدربة نهلة الجمّال، أن المدير يعتمد على السلطة التي يستمدها من أهداف المنظمة ليختار الطريق الصحيح ويهتم بالكفاءة «طرق الاستخدام والسياسات» والتركيز على قاعدة الهرم «المنفذون» والجهد والإنتاجية والمنطق، كما يهتم بإنجاز العمل دون النظر لأحوال الموظفين، وإدارة الشؤون لديه نسخة متكررة غير متجددة، ويعتمد على السيطرة، وهو ذو نظرة قصيرة الأجل.
أما القائد فقالت إنه يستمد سلطته من القيم والمبادئ ويعمل على مبدأ التفويض والعمل المتكامل بين أعضاء الفريق ويختار العمل الصحيح ويهتم بالفاعلية والتركيز على قمة الهرم «القيادة العليا»، ويكرس الاهتمامات على العلاقات بين الأعضاء، وهو أصل مبدع ليس نسخة عن أحد، يهتم بالتجديد والإبداع والتطوير، يلهم الثقة بالآخرين، ويركز على الرقابة الذاتية، ذو نظرة طويلة الأجل.
وحول نوعية العمل التي تتطلب مديرا ناجحا والوظائف التي تتطلب قياديا، قالت إن وظائف المدير محدودة وتقليدية وتحتاج إلى اتصالات رسمية وتعليمات ثابتة مستمدة من المنظمة، بينما وظائف القائد متعددة ومبتكرة تقوم على مبدأ التفويض والمشاركة بين أعضاء الفريق للحصول على أفضل النتائج، مضيفة أنه «ليس كل مدير قائد بينما كل قائد هو مدير ناجح، فالمهارات الإدارية والعقلية والفنية تجتمع في القائد وقد لا تجتمع في المدير»، لافتة إلى أن القيادة الحكيمة هي القادرة على قيادة الآخرين لتحقيق إنجازات متميزة، وتابعت: هذا النوع من القيادة يكون له السبق في فهم الوضع الحالي وما يؤثر عليه من مستجدات، كما أنه قادر على فهم ما سيكون عليه المستقبل، حيث ينظر إليه بطريقة ذكية ويعمل على تطويعه لخدمة أهدافه، إلى جانب قدرته بكل المقاييس على الإبداع والخلق، وهو قادر على إحاطة نفسه بأناس قادرين على مدّ يد العون والمساعدة له في أي وقت لإتمام الخطط التي وضعها.
في حين يرى المدير التنفيذي بمكتب الرؤى للاستشارات الدكتور ماجد العمودي أن وظيفة المدير المسؤول عن تسيير الأمور في المنظمة تكون مقترنة بالسلطة المرادفة لحجم الوظيفة التي يقوم بها المدير، و يأخذ قوته في التنفيذ من هذه السلطة، أما القائد بالأساس مدير، لكنه يأتي بسلطة تنفيذه من الْتمام موظفيه حول هذا المنصب والعمل كوحدة متكاملة.
وأشار إلى أن القائد مدير ناجح في لم الشمل حول الوظيفة الإدارية ويكون أكثر قدرة على الاتصال وأكثر مرونة في مناقشة الأمور الواجب تنفيذها، مضيفا أن وظائف المدير تتمثل بجميع الأعمال التي تحتاج إلى اتصال رسمي، وتعليماته لا تكون محل نقاش، أما وظائف القائد جميع الأعمال التي تكون بتفويض الآخرين ويشاركها مع الآخرين.
وأشار العمودي إلى أن القيادة أشمل من الإدارة وقد تكون مكتسبة أو بالفطرة، ولكنها غالبا تكون مكتسبة ومصقولة بالمهارة والتعلم والتدريب.