شدد المرجع الشيعي علي السيستاني أمس ضغوطه على حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لمقاتلة الجهاديين وطردهم من العراق، في وقت تستعد فيه واشنطن لتدخل محدود لوقف زحف المسلحين.
وقال السيد أحمد الصافي ممثل السيستاني خلال خطبة الجمعة في كربلاء إن جماعة “الدولة الإسلامية في العراق والشام” الجهادية المتطرفة “بلاء عظيم ابتليت بها منطقتنا وإن لم تتم مواجهتها وطردها من العراق فسيندم الجميع على ذلك غدا”.
وكان السيستاني دعا قبل أسبوع العراقيين إلى حمل السلاح ومقاتلة “الإرهابيين”، ما دفع بالآلاف إلى التطوع للتدرب على حمل السلاح ومساندة القوات الحكومية في معاركها ضد هذا التنظيم الذي يعد أقوى مجموعة جهادية تقاتل في العراق وسوريا.
في هذا الوقت، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يفتقد إلى “إرادة جدية” لمحاربة الإرهاب، حسبما نقل عنه التلفزيون الرسمي أمس.
وجاءت تصريحات عبداللهيان ردا على دعوة أوباما أمس الأول، إيران لتوجيه رسالة إلى كل الطوائف العراقية.
وأوضح أن “الخطأ الاستراتيجي للولايات المتحدة في سوريا أنها لم تميز بين الإرهابيين والمجموعات السياسية (المعارضة) ما فاقم الإرهاب ونشوء جماعات مثل داعش”، معتبرا أن “تأخير مكافحة داعش ووضع شروط لمكافحتها يعزز الشكوك في أهداف الولايات المتحدة في المنطقة”.
وبعد يوم من توجيه مسؤولين أمريكيين انتقادات لاذعة إلى المالكي، متهمين إياه بتهميش السنة، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن فرنسا تدعو العراق إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية “مع المالكي أو بدونه”.
ميدانيا، أعلن ضابط برتبة عقيد في الجيش العراقي وضابط برتبة مقدم في الشرطة أمس أن 34 عنصرا من القوات الحكومية قتلوا في اشتباكات مع مسلحين في مدينة القائم الحدودية الواقعة غرب البلاد.
وأكد قائمقام مدينة القائم (340 شمال غرب بغداد) فرحان فرحان وقوع الاشتباكات التي بدأت في ساعة متأخرة من مساء الخميس وتواصلت حتى منتصف أمس، فيما تحدث شهود عيان عن نزوح عائلات من القائم نحو مدينتي عنه وراوة القريبتين.
وفي قضاء تلعفر (380 كلم شمال بغداد) تواصلت الاشتباكات أمس بحسب شهود عيان حيث تحاول القوات الحكومية منع المسلحين من السيطرة على القضاء الاستراتيجي الواقع قرب الحدود التركية والسورية والذي تسكنه غالبية من التركمان الشيعة.
في موازاة ذلك، أكدت مصادر عسكرية تواجد مسلحين في منطقة تضم بقايا أبنية تابعة لمنشأة لصناعة أسلحة كيميائية كان يطلق عليها “منشأة المثنى” إبان النظام السابق في العراق، على بعد نحو 30 كلم غرب بلد (70 كلم شمال بغداد).
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت الخميس أن مقاتلين إسلاميين سيطروا على مصنع سابق لإنتاج الأسلحة الكيميائية يعود إلى نظام صدام حسين.
كما يوجد مسلحون آخرون في منطقة النباعي التي تقع على بعد 15 كلم غرب الدجيل (60 شمال بغداد)، وفقا لمصادر عسكرية.