لا تزال مصليات النساء بالجوامع تعاني الإهمال وغياب الصيانة والنظافة في كثير من مرافقها، ما جعل منها مكانا لا يصلح لأداء العبادات بالشكل اللائق ببيت من بيوت الله، وخاصة مع فترة الإجازة وقرب شهر رمضان الكريم.
وأشار عبدالله العبيدي إلى أن أبرز ما تحكي له زوجته من معاناة داخل مصليات النساء، هو وجود الأوساخ وعدم نظافة السجاد الذي أصبح بعضه باليا، ولا يصلح لأداء الصلاة عليه، معللا ذلك بأن كثيرا من المساجد والجوامع لا توجد بها عمالة تقوم بأعمال النظافة خاصة المساجد الواقعة على مداخل المحافظة.
وقالت أم أحمد السفياني، إن المساجد الخاصة التابعة لأشخاص تجد فيها كل ما يليق ببيت من بيوت الله، بعكس المساجد التابعة للأوقاف فتجد الإهمال والغبار يكسو المكان، إضافة إلى رائحة السجاد البالي الذي يصدر روائح لا تليق بقدسية المكان خاصة ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك، كما أن بعض المصليات لا يوجد بها مكيفات ونحن بموسم الصيف فيكون الجو لا يحتمل إذ تفتقر للتهوية السليمة بسبب سوء التصميم للمصلى.
ورأت أم خالد السالمي، أن أبرز ما تعانيه بعض المصليات بالطائف تحولها لمكان تتجمع فيه النساء للأكل والشرب ولعب الأطفال وما يصاحبها من تكسير لمقتنيات المكان، إضافة إلى عدم وجود مراقبات بمصلى النساء داخل الجوامع، وهو مطلب للتنظيم والاهتمام بالمصلى، وتوفير الاحتياجات من سلال قمامة ومناديل وأدوات نظافة.
وقال سعيد المري من دولة الإمارات، ما يضايق أسرته هو المصليات النسائية الموجودة بالمساجد على مداخل المحافظة، فلا صيانة لمعدات الأذان والسماعات التي تسبب أصواتا مزعجة للمصليات، إضافة إلى أن التصرفات التي تقوم بها بعض المصليات من رمي حفاظات الأطفال والأوساخ بسلال الزبالة مما يجعل رائحة المصلى لا تحتمل.
وأكدت الأخصائية الاجتماعية ميسون صدقة، على أن السلوك الفردي للشخص بأسرته ينعكس على تصرفاته داخل مجتمعه ومحيطه بالصورة التي تربى عليها ونشأ وترعرع فيها، وتلك التصرفات التي يقوم بها البعض من المصليات داخل المساجد ما هي إلا انعكاس بالإحساس باللامسؤولية داخل أسرتها ومن ثم بمجتمعه، وهي ارتدادات سلوكية لحال بعض أفراد المجتمع الذي تحول سلوكه لعادة له ولأفراد أسرته، إذ لا يرى فيها بأسا، فهناك من يتحمل عنه المسؤولية والاهتمام بما يفعله من تصرفات، وهو ما يتوجب علينا جديا وضعه نصب أعيننا كأسر يحتاج أفرادها الصغار للتوجيه والنصح وتحمليهم مسؤولية أفعالهم، حتى ينشؤوا وتنشأ معهم سلوكياتهم بشكل صحيح وسليم يخدم من خلالها أسرته ومجتمعه ولا يكون عالة، وسببا في مظاهر لا تليق ببيوت الله.
«مكة» حاولت التواصل مع مدير إدارة الأوقاف والمساجد بالطائف عبدالعزيز المدرع هاتفياً وعبر الرسائل النصية، للاستفسار حول الموضوع إلا أن الرد لم يأت حتى إعداد هذا التقرير.