أعلنت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أمس عن نجاح إطلاق القمر السعودي الصناعي الثالث عشر «سعودي سات 4» الذي حمله الصاروخ الروسي الأوكراني «دنيبر» المقدم من شركة كسموتراس من قاعدة يازني الروسية، أمس الأول.
وأوضح رئيس المدينة الدكتور محمد السويل، أن إطلاق «سعودي سات 4» يمثل أهمية خاصة، كونه الأول من الجيل الجديد للأقمار السعودية التي صممت لتتوافق مع مهام فضائية مختلفة تلبي احتياجات السعودية في البرنامج الوطني للأقمار الاصطناعية بالمدينة مثل: التصوير الفضائي، نقل البيانات التي تحتاجها السعودية، إجراء التجارب العلمية الخاصة التي تتطلب التواجد في الفضاء.
وأشار السويل إلى أن القمر يهدف إلى إجراء تجربة علمية فيزيائية بالأشعة الفوق البنفسجية في الفضاء التي تم تطويرها بواسطة فريق مشترك من المدينة، وجامعة ستانفورد، ومركز «أيمس» التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، وهذا التعاون يسعى إلى الاستفادة من قدرات البحث والتطوير لدى جهات التعاون لتحقيق الكفاءة والتقنية العالية للتطبيق المشترك للتقنية الحديثة، فضلا عن التعاون المشترك للوصول لمهمات فضائية متقدمة جدا بأقل وزنا وتكلفة تقدم تقنيات فريدة ومتطورة للاستخدام الفضائي.

قياس الجاذبية

من جانبه، قال نائب رئيس المدينة لمعاهد البحوث الأمير الدكتور تركي بن سعود إن القمر «سعودي سات 4» بني بشكل كامل في معامل المركز الوطني لتقنية الأقمار الاصطناعية في معهد بحوث الفضاء والطيران بالمدينة، ويحمل أجهزة استشعار مرجعية للجاذبية ذات تقنية حديثة لقياس الجاذبية بدقة عالية في الفضاء تسمى «UV - LED»، مؤكدا أن طريقة تصميم القمر استهدفت تمكين المدينة من بناء أقمار جديدة في وقت قصير وبتكلفة منخفضة، كما يمكن استخدامها لاختبار أنظمة جديدة لضمان موثوقيتها للاستخدام في الأقمار الصناعية المستقبلية كأنظمة الاتصالات والطاقة وتخزين البيانات.
وأضاف الأمير تركي بن سعود أن التجربة الفيزيائية التي ستجرى من خلال القمر تمثل تحديا هندسيا من خلال فرض متطلبات عالية لتصميم قمر صناعي يستطيع حمل التجربة، وتحققت هذه المتطلبات بعمل الباحثين والمهندسين السعوديين مع نظرائهم لأكثر من ثلاث سنوات في مجالات متعددة نتج عنها تطوير تقنيات متعددة وخاصة في مجال تصميم الأقمار والتحكم بها في الفضاء وتحليل البيانات.
من جهتهما ثمنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، وجامعة ستانفورد، التعاون المشترك في تجربه «UV-LED» على القمر «سعودي سات -4» الذي يقع ضمن جمله من المبادرات البحثية المشتركة في الفضاء، متطلعتان للنتائج الإيجابية المتوقعة من مهمة إطلاق القمر والتطبيقات المستقبلية الأخرى تجاه ذلك.