يضع مونديال البرازيل 2014 الأخوين جيروم وكيفن برنس بواتنج في مواجهة بعضهما مجددا عندما تلتقي ألمانيا مع غانا اليوم في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتواجه فيها جيروم (بايرن ميونخ) وكيفن برنس (شالكه) على الصعيد الدولي، إذ شاءت الصدف أن تقع ألمانيا مع غانا في قرعة مونديال 2010 حيث فاز “ناسيونال مانشافت” 1/صفر في دور المجموعات، ما جعل كيفن برنس يرفع هذه المرة شعار “الانتقام”.
وكانت جنوب أفريقيا 2010 مسرح اللقاء الأول على الإطلاق بين شقيقين أو أخوين في تاريخ العرس الكروي العالمي.
“يا أخي، حان الوقت مجددا، هذه هي حلاوة الحياة!”، هذا ما قاله برنس بعد قرعة النهائيات لكن لن يكون هناك أي “حلاوة” في موقعة فورتاليزا اليوم لأن لاعب وسط ميلان الإيطالي السابق ورفاقه سيودعون العرس الكروي العالمي من الباب الصغير في حال خسارتهم لهذه المباراة بعد سقوطهم في الجولة الأولى أمام الولايات المتحدة (1/2).
وتغيرت وتيرة برنس، المولود في برلين، كثيرا بين ما قاله بعد القرعة واليوم، إذ توعد بـ”القتال حتى الموت”، مضيفا “كأننا في روما القديمة، سيكون هناك أُناس حول أرضية الملعب من أجل رؤية الطرفين يتصارعان”.
كان الأسكتلنديان جون وارشي جودال أول أخوين في تاريخ كرة القدم يمثلان منتخبين وطنيين مختلفين، فجون دافع عن ألوان بلده الأصلي، فيما انضم شقيقه ارشي إلى صفوف منتخب إيرلندا الشمالية.
ونفس التجربة عاشها كذلك ماسيمليانو (أستراليا) وكريستيان فييري (إيطاليا) علاوة على بول بوجبا (فرنسا) وأخويه فلورونتين وماتياس (غينيا).
لكن لم يسبق لهؤلاء الأخوة أن تواجها خلال المونديال، خلافا لبرنس وجيروم المولودين من نفس الأب لكن من أم مختلفة.
لم يكن قرار كيفن برنس تمثيل بلد والده نابعا عن حس وطني، بل لأنه كان يدرك صعوبة حصوله على فرصة اللعب أو حتى الانضمام إلى المنتخب الألماني الأول استنادا إلى تجربته مع منتخب دون 21 عاما الذي شارك معه في مباراة واحدة وحسب.
ومن المعلوم أن الأخوين على اتصال دائم ببعضهما، إلا أنه لم يطمئنا على بعضهما البعض منذ وصولهما إلى البرازيل، وهذا ما أكده جيروم (25 عاما) قائلا “لم يكن هناك اتصال بيننا في الآونة الأخيرة، كل منا يركز على نفسه”.
وقد تحدث كيفن برنس، ابن الـ 27، إلى موقع الاتحاد الدولي “فيفا” عن المواجهة المرتقبة مع أخيه، قائلا “أتطلع بكل فرح لهذه المباراة ولحضورنا كأخوين في نفس الملعب”، فيما قال جيروم “إنه أمر مميز أن يواجه المرء أخاه في المونديال”.
لقد ترعرع اللاعبان سويا في برلين ولعبا في فرق الناشئين والهواة لنادي هرتا برلين، ويتحدث جيروم عن تلك الأيام قائلا “لن أنسى أبدا عندما شاركنا سويا في المسابقات، عندما كان يرتكب خطأ بحق أحدنا كان الآخر يقف إلى جانبه ويحاول حمايته”.
وبعد الأوقات الجميلة في برلين شق كل واحد منهما طريقه، حيث تنقل كيفن برنس بين أندية توتنهام الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني، وبورتسموث الإنجليزي وجنوى وميلان الإيطاليين، قبل أن يعود مرة أخرى إلى الدوري الألماني للدفاع عن شالكه.
أما جيروم، فدافع عن ألوان هامبورج ومانشستر سيتي وبايرن ميونخ الذي وصل إليه 2011 وبدأت منذ حينها قصة نجاحه مع النادي البافاري.
ومن المتوقع أن يصطدم اللاعبان وجها لوجه اليوم نظرا لأن كيفن يلعب في الوسط وجيروم في الدفاع.
ولن تكون “حساسية” المواجهة محصورة بين الأخوين وحسب، بل إن المنتخب الألماني بأكمله لن يكون “متسامحا” مع كيفن برنس الذي انتقد فريق المدرب يواكيم لوف وعدّه يفتقد إلى “الشخصية والقيادة”، معدّا أن الألمان يخفقون دائما عندما يكون هناك كثير على المحك.
ولم يتخوف كيفن من رد فعل الألمان على هذا التعليق، بل إنه زاد من حساسية الوضع بقوله “بإمكان لوف أن يعلق هذه الكلمات على الحائط مع تحياتي، هذه المباراة لا تتعلق بالأفكار، بل بأمور جوهرية مثل الروح القتالية والاندفاع والحماس، ما ملخصه “القتال حتى الموت”.
كيفن وجيروم لقاء الأخوين بشعار الانتقام
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
