أعلن عرض »طلاسم« منذ مشاركته بمهرجان الدمام المسرحي العاشر للعروض القصيرة مساء أمس الأول عن نيته في تقديم عرض مسرحي منافس وحقيقي، مراهنا على كسب جوائزه.

تساؤلات الجماهير

العنوان بث تساؤلات كثيرة في نفوس الجماهير المتابعة، فأي طلاسم التي سوف يرونها في العرض؟ هل هي نابعة من تراث وآثار وأساطير جازان؟ ربما يعضد هذا التساؤل أن مخرجه سالم باحميش المهتم بها، ولكن عندما تعرف أن مؤلفه «شادي عاشور» ستخمن أنك أمام نص حواري مفعم بالشاعرية إلا أن المخرج تمرد على النص وجعل الصراع الإنساني محور المسرحية.

فضاءات الطلاسم

جسدت المسرحية الصراع بين الخير والشر وما ينجم عنه من آثار على العلاقات الإنسانية للأفراد وللجماعات والشعوب تمحورت في الأسئلة والأمنيات والطلاسم، حيث دار كل ذلك في فضاء قضية فلسطين التي نسيت في عالم يحفه جنون المصالح.

الجلسة النقدية

عقدت الجلسة النقدية في صالة عبدالله الشيخ، وأدارها فاضل المصطفى، وشارك فيها باحميش.
وبين الفنان عبدالله السعداوي في مداخلته أن النص شاعري، مما صعب على الممثل تجسيد بعض اللوحات، مضيفا: كان واضحا من فريق العمل حبهم للنص وخشبة المسرح، مثنيا على نزولهم إلى الجمهور وكأنهم يسلمون القضية له. كما انتقد السعداوي الصوت العالي في بعض المشاهد، إذ يراه يقلل فعالية الأداء، فيما كان التماسك سمة من سمات الأداء الحركي في المسرح من الممثلين الأربعة.
ومن جهته، قال الناقد يوسف شغري إن أول شرط لنجاح أي عمل فني مسرحي هو المتعة، وأعتقد أننا كمشاهدين حصلنا على المتعة، وهذا يعني نجاح الممثلين في تقديم عرض متكامل. وفي اعتقادي أنني استمتعت بأفضل عرض منذ بداية المسابقة. والمخرج عمل بشكل قوي ورائع وتخطيط واضح. وقد كانت اللوحات والمشاهد في حالة تفاعل درامية متماسكة، ولغة سلسة وسليمة. ومن أجمل المشاهد موت الشيطان وخروج الدم من فمه، وقد نجح الممثلون في تقمص دوره.

آراء وردود

ويرى الممثل رامي الزاير أن من السلبيات الواضحة في العمل خروج الممثل جهة الجماهير أكثر من مرة، وكان ذلك من أبرز السلبيات بالعرض، كما أن الموسيقى تكررت كثيراً بالعروض الماضية، ولعل الإضاءة هي أجمل ما كان بالعرض.
ورد سالم باحميش على بعض المداخلات مبينا أنهم أشركوا ذوي الاحتياجات الخاصة في العمل. وفيما يخص الأغنية ووضعها في أحد المشاهد أشار إلى أنها أغنية لكل أم شهيد، ولكل إنسان ضحّى بجسده وأرضه وماله وكل ما يملك من أجل وطنه.

 

  • «المخرج طرح قضية فلسطين في الوقت الذي يشهد تشتت العرب فكريا وثقافيا وحضاريا كأنه يصفع الجمهور ويذكرهم بالقضية المركزية في وقت صعب، وزمن أصبح فيه العربي إرهابيا في نظر البعض».


يوسف شغري

 

 

  • «حاولنا خلق صور ولوحات تحاكي الصراع الأزلي القديم الجديد ما بين الخير والشر وإسقاط كثير من القضايا علي الحياة البشرية، ومن ضمنها القضية الفلسطينية، وهي قضية كل عام، وكل رجل، وكل طفل، بل وكل إنسان حر».

سالم باحميش