كتب لي مواطن يعيش في مصر هذه الرسالة:
«مواطن سعودي يعمل في مصر ومقيم فيها أراد أن يطور نفسه علميا بما ينعكس على مستواه السلوكي والمهني، خاصة إذا كان في جهة خدمية مهمة، فكلما زاد المستوى العلمي لمسؤوليها وموظفيها زاد وارتفع مستوى الأداء لخدمة المواطنين والعملاء بصورة عامة، وهو هدف وطني يحرص المسؤولون على تحقيقه. لكن وزارة التعليم العالي لها رأي آخر مخالف ومغاير لهذه التوجهات، إذ طلبت من الجامعات في مصر عدم قبول أي طالب سعودي بدون موافقتها. تقدمت لمواصلة دراستي العليا (دكتوراه) واكتملت كل الأوراق المطلوبة، وعند مراجعة الملحق الثقافي بالقاهرة رفض ذلك، وقال عليك بمخاطبة الوزير لطلب الموافقة. السؤال لماذا هذا التعسف والتحكم في مصيرنا؟. لماذا الموافقة وتقبيل الرؤوس والأيادي إذا كنا لا نريد من الوزارة لا الابتعاث ولا دفع رسوم ولا مصاريف؟. هل يغير الوزير الجديد ما يطلق على الوزارة اسم وزارة ممنوع التعليم العالي إلى مسماها الحقيقي وزارة التعليم العالي بحق وحقيق».
الحقيقة فكرت جدياً فيما كتبه هذا المواطن ووجدت أن وجهة نظره صحيحة وفكرته واقعية، وتساءلت لماذا اتجهت وزارة التعليم العالي إلى منع الدراسة العليا بكل الدول العربية؟ ولم يفهم ويعرف أحد الأسباب حتى الآن. في حين أن بعض الدول العربية مثل مصر بعض جامعاتها مثل جامعة القاهرة أفضل من كل جامعاتنا السعودية بها، فهي من أقدم الجامعات العربية. والغريب في أن الوزارة منعت حتى الملاحق الثقافية من إعطاء الموافقة على الدراسة، ولو كانت على حساب المواطن. لماذا هذا التعسف؟. ولماذا هذا التعقيد؟. يعني لا ترحمني ولا تخلي رحمة ربي تشملني. كما أن هناك الكثير من المواطنين يعيشون على طول ببعض الدول العربية مع عوائلهم وأبنائهم، فكيف يحرمون من تدريس أبنائهم هناك.
حملني الكثير من المواطنين نقل معاناتهم وأبنائهم من جور وتعسف هذا القرار، والرجاء الكبير في معالي الوزير الجديد بإعادة النظر في هذا القرار المتعسف، والسماح للسعودي بالدراسة بالدول العربية.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
التعليم العالي
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
