رسالة أخوية ودية إلى وزرائنا الجدد وفقنا الله وإياهم لكل خير لعلها تجد آذانا صاغية وقلوبا واعية، وما ذلك إلا من أجل صالح الوطن الغالي وصالح المواطن والمقيم على السواء، وما تم اختيار هؤلاء الوزراء الجدد من قبل القيادة في بلادنا إلا من باب الثقة وحسن الظن بهم متأملين منهم تقديم الخدمات وتذليلها للمواطن، وأقول في رسالتي هذه التي أتمنى أن تصل إليهم: أذكرهم بأن الله تعالى قال: قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين) سورة القصص، وقال صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.
.
.
)، ويجب المحافظة على المال العام الذي خصص للمشاريع الضرورية والمهمة للمواطن والمقيم، لا أن يذهب كثيره دون ما خصص له أو أن يهدر بلا محاسبة ولا مراقبة!، وأن يشمل التقصي والتفتيش الإداري كافة الجوانب، وتستمر الحملات الخاصة بالكشف عن تلك التلاعبات، أو عدم إعطاء العمل الإداري حقه، أو إهدار المال العام، وأخذه بدون وجه حق!! وهكذا يجب أن نكون في محاربة الفساد المالي والإداري في كل وجوهه.
.
وبكافة جوانبه ماليا وإداريا وذلك لتحقيق مبدأ الأمانة والعدل والمساواة، وإعطاء كل ذي حق حقه بإذن الله تعالى، ومحاسبة ومعاقبة المخطئ والمقصر.
.
قال تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)، كما يجب على كل عامل وموظف ومسؤول أن يتحلى بصفة الأمانة حتى يبتعد الناس جميعا عن التقصير والإهمال، أو خيانة الأمانة التي عرضت على السماوات والأرض وحملها الإنسان فكان ظلوما جهولا!!، حتى لا تحدث تلك العواقب الوخيمة جراء التقصير في الأعمال المنوطة والموكلة إلى كل شخص، فليع الجميع مسؤوليته تجاه وطنه وإخوانه الذين يعيشون معه ويتعامل معهم، وعليه أن يبدأ بالمحافظة على بلده ويحسن تصرفاته، وألا يسلك مسالك قد لا تحمد عقباها، ومن الأهمية بمكان الاهتمام بالمجالات المهمة التي تمس حاجة الناس وحياتهم ومصالحهم المهمة والضرورية.
.
من هذا المنطلق يجب المحافظة على المال العام الذي هو عصب الحياة كما يقولون وهو أمانة، وألا يكون هناك من لا يأبه من أين حصل على هذا المال؟ ويهدره دون مراعاة ويجب إنفاقه في المجالات الخاصة به، وفق ضوابط شرعية واجتماعية وإدارية متكاملة، وتكون هناك محاسبة، وكما تتم مراقبة ومتابعة المتهاون والمتأخر عن إنجاز معاملات الناس، في المقابل يجب أن نقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت.
.
!!
هناك من يعتني ويهتم بالآخرين أثابه الله، إلا أنه توجد فئة قد لا يكون نصب أعينها باستمرار إنجاز تلك المصالح وقضاء حوائج الناس، حرصت بعض الجهات والإدارات لدينا، ولا تزال تحرص وتسعى، في التنفيذ والتجاوب مع الأوامر والقرارات الملكية المهمة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، في بلدنا المبارك، لكن للأسف تجد بالمقابل آخرين لا يسايرون ما خطط له، وما أقر من قرارات حكيمة، يفضل أحدهم أن يمشي الهوينى، وبطريقة مشي السلحفاة، ومنهم - وهذا الأدهى والأمر- من بقي "محلك سر"، ليس في المقدمة ولا الساقة! عجبي من مثل هؤلاء، كأن الأمر لا يعنيهم، بل يعطلون الأوامر والقرارات بأعذار واهية، ليست من المصلحة الوطنية والاجتماعية في شيء! الغريب أن منهم من يتم ترفيعه في وظيفته وتكريمه مع أنه لا ينجز كل معاملات الآخرين ويماطل ويتأخر في ذلك!! إلا أن هذا وأمثاله، هدانا الله وإياه للصواب، ما فتئ يعطل، ويدور في حلقة مفرغة، لا تعمل للصالح العام أو خدمة المواطنين وفق ما أمر به خادم الحرمين الشريفين - وفقه الله - وهو الذي يحرص على حث المسؤولين على أهمية الاهتمام بمصالح الوطن والمواطن، باستمرار، دون تباطؤ أو تأخير أو تعطيل، وكذلك الموضوعات ذات العلاقة بقضايا التنمية والخدمات في مختلف المناطق، وحثهم على تقوى الله عز وجل.
إن الأوامر الملكية، تصب جميعها في مصلحة المواطن، وتحسن من أوضاعه العملية والمعيشية والاجتماعية والأسرية المختلفة، وسرعة تنفيذ قرارات خادم الحرمين الشريفين وتطبيقها، ومن القرارات الواجب العمل على تطبيقها، إعانات الجمعيات الخيرية للمحتاجين، من خلال الدعم الكبير من الدولة، بما يساعدهم على التغلب على هذه الظروف الصعبة، أو على الأقل التقليل والحد منها قدر الإمكان، فضخ تلك المبالغ الكبيرة، يمثل دعما من الجهات الحكومية المختلفة للمشاركة في المشروعات الوطنية والاجتماعية، وعلى كل من له صلة وعلاقة بهذه المشروعات والإنجازات والمصروفات، صرفها في مكانها، ولمن حددت له، خدمة للوطن والمواطن، ومشاركة في التنمية الكبيرة لهذا البلد المعطاء.
رسالة أخوية عاجلة للوزراء الجدد!
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
