لقد أوضحت ميزانية 2015 أن المملكة العربية السعودية قوة اقتصادية عالمية، وأن السياسات المالية الحكومية قادرة على تجاوز التذبذبات السعرية والأزمات الاقتصادية العالمية، وأن قدراتنا المالية قادرة على مواجهة انخفاض الأسواق النفطية.
كما عبرت الميزانية عن استمرار نهج عطاء دولتنا المباركة، حيث بينت قيمة المصروفات العطاء السخي والإنفاق التاريخي على مشاريع التنمية والتطوير والخدمات.
ولقد دللت مصروفات المشاريع الخدمية على اهتمام حكومتنا الرشيدة بالإسلام والمسلمين من خلال مخصصات التوسعة التاريخية للحرمين الشريفين، والتركيز على خدمة الشعب وتوفير الخدمات التي تهيئ للمواطن السعودي الحياة الكريمة الرغيدة، فعنيت بالخدمات الصحية والاجتماعية والبلدية والإسكان والكهرباء والمياه والمواصلات والاتصالات وغيرها. ولقد وجه خادم الحرمين الشريفين في كلمته أن يكون المسؤولون في خدمة الوطن والمواطن، وأمر بتحسين الخدمات، ولقد احتوى التوجيه الملكي أيضا على التنفيذ الدقيق والكفء للمشاريع وترشيد الإنفاق وتنفيذ السياسات المالية لميزانية الخير والبركة بكفاءة وجودة. وقال ولي العهد في كلمته إن على الجهاز الحكومي أن يكون عند ثقة المليك.
وقد استهدفت الميزانية استمرار التنمية المستدامة وطمأنة المجتمع السعودي على مستقبله الاقتصادي، كما هدفت إلى بناء الإنسان من خلال المصروفات الكبرى على التعليم والتدريب باعتبار أن الإنسان أساس التنمية، وبما يخدم سوق العمل من خلال المخرجات والمنتجات المتوائمة مع المتطلبات التنموية واحتياجات السوق ومصالح المجتمع.
ولقد تضمنت الميزانية ميزانية الجامعات الثلاث الجديدة كمؤشر على الاستمرار في النمو والتوسع في التعليم وإنشاء المؤسسات العلمية والتعليمية والتدريبية والثقافية على المساحة الجغرافية للوطن لتخدم كل مناطقه في شمول وتوازن وتكامل مفيدة من الخصائص والسمات والمميزات المناطقية.
وإذا كان الاقتصاد السعودي يعتمد على الصرف الحكومي ويدعمه التكامل بين القطاعين العام والخاص، ويدفعه تحسين الأداء الحكومي والاستخدام الأمثل للموارد، فلا شك أن الميزانية ستحرك النشاط الاقتصادي والسوق المالية والعقارات وسوق العمل.
كما أن صدور الميزانية في هذه الظروف السياسية والمالية وبهذه الأرقام القياسية سيحرك النشاط الاقتصادي والسوق المالية والعقارات وسوق العمل، وأن في ذلك دلالة على استمرار خطط التنمية، وردا على المشككين في متانة الاقتصاد السعودي، الذي سيزداد قوة ومتانة بالتكامل بين القطاع الحكومي والخاص وإزالة معوقات شراكته الفاعلة وتفعيل برامج التخصيص، وتنويع المواد ومصادر الدخل البديلة والمنتجات وزيادتها، حتى يصبح النفط يوما سلعة اقتصادية إضافية لا أساسية.
وإذا كان الإنفاق الحكومي الرشيد، يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة الشاملة، وسعادة المواطن السعودي، فإن التفاؤل باستمرار النمو الاقتصادي والتطور الحضاري لا يتحقق إلا في بيئة آمنة مستقرة، وإذا كانت الحكومة قد قامت بواجبها تجاه شعبها، فقد وجب على الشعب السعودي حماية أمنه والحفاظ على استقراره لتتحقق آماله في حياة كريمة على أرض وطنه المعطاء.
ميزانية القوة والعطاء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
