تنتهي اليوم مهلة وزارة العمل التي أعطيت لشركة الغاز الأهلية في منطقة مكة المكرمة، حيث توعدت الوزارة بتطبيق العقوبات في حال استمرار المخالفات التي تم الاتفاق على تفاديها وتصحيحها قبل 3 أيام خلال زيارة لجنة مكونة من قبل وزارتي التجارة والعمل ومحافظة جدة.
وقال مدير مكتب العمل في منطقة مكة المكرمة عبدالمنعم الشهري لـ»مكة» أمس: إننا بصدد مراجعة ما تم اتخاذه من قبل الشركة لإنهاء الخلافات غير النظامية داخل الشركة، والتي نتجت عنها أزمة الغاز مؤخرا في جدة ولحقت بباقي المحافظات.
وأضاف «يتواجد حاليا فرقة لرصد الملاحظات وسنقوم اليوم بالتأكد من تطبيق كافة اللوائح والتسويات النظامية داخل الشركة للموظفين للتأكد من عدم تكرار شح الأسطوانات».
نفاذ 1200 أسطوانة في 12 ساعة
وفي جولة لـ»مكة» قال مسؤول في أحد الفروع بحي الصفا إن الشاحنات التي وصلت منذ ليلة البارحة؛ اثنتان، والثالثة متواجدة في موقع الشركة، وذلك عكس ما حصل الأسبوع الماضي من تأخر في وصول الشاحنة الواحدة، الأمر الذي سبب تلك الأزمة، مشيرا إلى أنه لم يمض سوى أقل من 12 ساعة حتى نفذت الكمية.
ونوه مسؤول الفرع أن الأزمة لا تزال قائمة، ولكن هناك بوادر لإنهائها ويبدو أن عدم جدوى الاستثمار في فروع التوزيع أدى إلى إغلاق عدد من المحلات بالأحياء، حيث اعتدنا في الأيام السابقة أن يرد إلينا يوميا نحو 1200 أنبوبة تكفي لتغطية حي الصفا، وعادت تلك الكميات إلى وضعها الطبيعي أمس، ولكن فوجئنا بأن غالبية العملاء يأتون من أماكن أخرى نتيجة إغلاق الفرع الواقع داخل الحي السكني القاطنين فيه.
نقص بالأسطوانات الصغيرة
بالرغم من استمرار إقفال بعض محلات الغاز في جدة سجلت محلات الغاز داخل الأحياء اكتفاء في الأسطوانات الكبيرة مع استمرار نقص الأسطوانات الصغيرة المخصصة للمنازل.
وأكد مصدر في اللجنة المشكلة لمعالجة أزمة الغاز أمس أن بوادر انتهاء الأزمة بدأت بالفعل بعد الإجراءات التي تم اتخاذها ضد الشركة فيما يتعلق بالعاملين السعوديين الذين أوقفوا عن العمل، بالإضافة إلى قيام شركة الغاز بزيادة كميات الغاز المخصصة للمحافظة، وقيام وزارة التجارة برصد مخالفات موزعي الغاز وتشديد الرقابة الميدانية عليهم.
وقال إن الإجراءات أثرت فعلا في السيطرة على الأزمة الطارئة التي حدثت، ونتوقع في خلال يوم أو يومين عودة الأمور لطبيعتها.
تهافت المستهلكين فاقم المشكلة
أشار مصدر إلى أن زيادة الطلب التي حدثت بشكل مفاجئ بعد نقص كميات الشركة المخصصة لجدة أسهمت بشكل غير مبرر في تفاقمها فأصبحت المطاعم بمختلف تصنيفاتها والمنازل تطلب الغاز فوق حاجتها الفعلية.
ولفت إلى أنه من كان يطلب أسطوانة أصبح يطلب ثلاث أسطوانات، وهذا أمر فاق قدرة المحال على التوزيع للجميع، بالإضافة إلى أن محلات الغاز تخدم أحياء ومناطق محددة، وما حدث أنها واجهت كثافة في الطلب من أشخاص ليسوا في محيط خدماتها ومن خارج الأحياء، فأصبحت محلات الغاز في الشمال تواجه كثافة بعد توجه أشخاص من خارج محيطها لها للحصول على الأسطوانات، مما دفع بكثير منها إلى الإقفال لانتهاء الكميات المخصصة لها.
توزيع مخزون شهر في 3 أيام
أكد علي سلطان الشهري صاحب محل غاز أن محله أنهى الكميات التي كان يوزعها على مدى شهر خلال ثلاثة أيام، مشيرا إلى أن هناك رعبا وخوفا من قبل أصحاب المطاعم وبعض الأسر من استمرار الأزمة فترات طويلة، مما دفعهم إلى تخزين الأسطوانات وزيادة الطلب بما يفوق حاجتهم الفعلية، وهو أمر أسهم كثيرا في تفاقم الأزمة خلال الأسابيع الماضية، مشيرا إلى أنه يوم أمس بدأت الكثافة تقل في كثير من محال التوزيع على الرغم من إقفال بعضها في عدد محدود من الأحياء.