يقال إن تعريف الغباء هو «فعل نفس الشيء مرتين بنفس الأسلوب ونفس الخطوات وانتظار نتائج مختلفة» وأظن السيد نوري المالكي يطبق هذا التعريف كما هو دون زيادة أو نقصان، السيد المالكي يحمّل الآخرين - كما يفعل الفاشلون دائماً- مسؤولية ما يحدث في العراق، ولنفترض جدلا أن ما يقوله صحيح، ففي هذه الحالة يجب على الدولة التي تحترم نفسها أن تحاسب المسؤولين الذين تسببوا في تحويلها إلى دولة فاشلة، وأبرز المسؤولين عن وصول الدول إلى مثل ما وصلت إليه العراق هم من يشغل مناصب (رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية ورئيس الاستخبارات العامة)، وبالصدفة المحضة كان المالكي وحده لا شريك له في هذه المناصب جميعاً، فسبحان الذي وهبه كل هذه الموهبة التي حازت له الفشل من كل أطرافه!
حين يخرج الرجل الذي يشغل كل هذه المناصب والوزارت ليقول: «الحرب بين أتباع يزيد وأتباع الحسين مستمرة» فإن البحث عن أسباب الفشل يعد مهمة سهلة ويسيرة، هذه التصريحات الطائفية المقيتة التي لا تقبل حتى من شخص عادي تعد جريمة في أي دولة يفترض أنها للجميع، ولكنها في دولة السادة الوزراء المالكي هي تصريحات الحكومة نفسها، ثم يزيد على الفشل صفاقة ويتهم الآخرين بأنهم من أفسد دولته، أنت يا سيادة الوزراء لم تترك للآخرين أي مجال لفعل ذلك حتى لو أرادوا، فقد قمت بالمهمة على أكمل وجه، لو اجتمع العالم كله ليتآمر على العراق فلن ينجز شيئا مما تنجزه طائفيتك وفشلك في إدارة دولة عظيمة مثل العراق متعددة الأعراق والأجناس والطوائف والملل!
السادة الوزراء نوري المالكي!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
