يقول أبناء حارتي المكية العريقة في التاريخ، حارة الباب، إن فلانا في لعب الكبوش في الطيش، أي في الأخير.
أكتب هذه الأسطر بعد أن شاهدت عددا من مباريات كأس العالم في البرازيل، وأقول إن الإسبان ظهروا بمظهر سيئ، وإن الأرجنتين لم تكن بأفضل منها، ولا حتى أبطال السامبا. ولا أدري أهو التعالي أم الغرور المحض، أم الثقة التي لا حدود لها؟ وأعجبت لأبناء الجزائر للعرض الذي قدموه في أول مباراة لهم رغم خسارتهم للمباراة.
لم أكن أتمنى كعاشق أزلي أن يكون أداء أبطال ريو، أصحاب الرقصة العالمية السامبا بهذا المستوى الهزيل. كنت أتوقع أداء أروع وفنيات عالية وأهدافا جميلة. ولا أعرف سببا لذلك، لأنني بعيد عن أرض الحدث، فالقرب من الحدث يمكن الباحث من الحكم العادل.
لا أسمي ما حدث غرورا وتعاليا، لأنني مؤمن أن المحترف “الخواجة” يحرص على الدوام أن يكون في “الفورمة” المثلى ليحافظ على العائد المالي الضخم لتألقه، بخلاف نجومنا مع الأسف الشديد، ما عدا القلة التي تعد على أصابع اليد الواحدة.
وقد أعجبت بالمستوى الذي قدمته الجزائر وإن كانت قد خسرت 1-2 في النهاية، إلا أنها تشكر على كل حال، فاللاعب الجزائري لا يتقاضى ربع ما يتقاضاه اللاعب الخواجة، وكذلك المدرب الجزائري المسكين، أو حتى ربعه أو أقل من الربع. وأطالب أغنياء العرب في شرق وغرب وشمال وجنوب العالم العربي أن يقدموا المال الوفير للفرق العربية التي تشارك في مثل هذه المناسبات وغيرها، فالمال أولا وأخيرا، ولا مجال للتنافس المبهر إلا من خلال المال.
صدقوني أو كذبوني، فلا شيء يهم عندي، المهم أن ينتصر العرب في مجال واحد على الأمثل، مجال كرة القدم في المحافل الدولية، وإن شاء الله يكون القادم أحلى.