- في إسبانيا يفرحون مع الثيران. وفي تايوان يفرحون مع السمك. وفي الهند يفرحون مع الفئران وفي أفريقيا يفرحون بصيد تمساح. ونحن في بلادنا اختزلنا الفرح في مواسم محددة.
- لا علاقة للفرح بالوقت أو المكان. هو حالة تنتابك أو تحدث في محيطك أو تحاصرك أو تجبرك على أن (تسعد) ولماذا نجيرها دائماً (وهذا بفضل الله ثم توجيهات فلان)! سواء كان الفرح بإخماد حريق أو لإنقاذ غريق أو الحصول على بطولة صغيرة؟.
- ألقت شرطة جدة القبض على عصابة سرقة شنط السيدات وهذا بفضل الله ثم بتوجيه مدير الشرطة ونائبه وضابط البحث ورئيس الرقباء فلان. والعريف فلان والجندي فلان... نعم هي حالة فرح القبض على عصابة ولكنها ضاعت في زحمة الأسماء.
- ببساطة... مسلم تزوج مسيحية. أنجبا جيلاً ومنزلاً رائعاً وطعاماً يحبه الجميع. وأسرة متماسكة ومتعلمة. لم تتحول الأم المسيحية للإسلام بتوجيهات أو كتب أو بالأحاديث بل بالمعاملة الرائعة من زوجها المسلم الذي قال لها: ستجدين كل المفاهيم والقيم الرائعة في دينكم. ستجدينها في قرآننا. ثم قرأت القرآن وتجسدت أمامها (المعاملة) فأسلمت وتصادقت القلوب وبنوا حياة.
- أعود إلى الفرح والإسلام المنفتح الذي لا يجعل من الضحك عيبا ومن الحب والإعجاب جريمة ومن الوردة الحمراء خروجا على الأخلاق وتأملوا أسر ومجتمعات مسلمة يجتمعون مع الآخر ويحتفلون به ومعه ويشاركونهم أمسياتهم ويبتسمون في وجوههم ويقدمون لهم بعض أكلاتهم الشعبية ولم يتصد لهذا رجل دين أو قاض أو إمام مسجد في كل دول العالم وحتى في غير المسلمة.
- لقد أردت من حديثي المتناثر هذا أن آخذكم إلى بعض صور الفرح في حياتنا التي يغتالها التصفيق والمبالغة وكثرة الأسماء والإشادة بالقرارات الحكيمة والأسوأ الخوف والترهيب والتحذير من يوم الحساب وجهنم. عندها تتلاشى أفراحنا بالخوف من العقاب والحساب.
- يا جماعة... ديننا الأجمل إن أغلقنا أفواه المبالغين وأشرعنا أبواب المغفرة والرحمة والحب وعظمة الخالق (الودود) وفهم عظمته وليس مراقب البلدية الذي تعجز عن التفاهم معه حول مخالفة بناء بسيطة أو دكان كان بإمكانه إصلاحها وليس المعاقبة عليها.
ورزقي على الله