تجتذب الأساليب الدعائية لبعض المنتجات المغشوشة أو الرديئة التي تغزو أسواقنا الكثير من المستهلكين، وينجرف خلف هذه الإعلانات التجارية المضللة أشخاص من متوسطي الثقافة مما يسبب لهم أضراراً مادية وصحية ونفسية.
وتقع معظم الشامبوهات المستوردة أو التي تصنع في السعودية في دائرة الغش التجاري بسبب تضليل أصحابها أو مسوقيها على المستهلك وإعطائها صفات طبية بحتة كادعائهم أنها علاج للصلع أو علاج لتساقط الشعر ومشاكله الأخرى.
وهذه الشامبوهات التي تستهلك بكميات كبيرة ربما تكون هي أساس المشكلة التي يزعمون أن هذه المنتجات علاج لها، وتتوفر هذه العبوات التي أقحمت في مجال الدواء في معظم المحلات التجارية والصيدليات بالسعودية بأسماء الشركات المنتجة والموزعة لها، وليس غريباً أن تكون أسعارها متفاوتة في المحلات التجارية والصيدليات، لأن التلاعب بالأسعار أقل مغامرة من الغش التجاري الصريح.
نسب التفاوت في الأسعار لم تكن طفيفة أو أنها لا تلفت الانتباه كما يظن البعض وإنما كانت عالية جداً تصل إلى مئة بالمئة، فبعض المنتجات الشهيرة التي لها رواج في السوق وتجد إقبالاً من قبل المستهلكين يتفاوت سعر العبوة الواحدة من 13 ريالا إلى 24 ريالا، بينما تتفاوت أسعار المنتجات المتنوعة من الشامبوهات الأخرى بنسب تتراوح من 30 إلى 50 بالمئة. حماية المستهلك منذ إنشائها وحتى الآن لم تثبت وجودها كجهة رقابية مختصة أو تفرض هيبتها في السوق، إذ إن الجشع والغش واستغلال المستهلك وعدم وضع الأسعار على السلع المعروضة للبيع مشكلة ما زالت قائمة يعاني منها المستهلك في الأسواق والمحلات التجارية رغم العقوبات التي تتوعد بها وزارة التجارة كافة المتلاعبين بالأسعار والمخالفين لأنظمتها. المستهلك المغلوب على أمره يبدو أنه فقد الأمل بالإبلاغ عن التجاوزات بل ربما أصيب بإحباط وخيبة أمل جعلته يشكك حتى في الهيئة نفسها. ويبقى السؤال الذي قد يتبادر إلى أذهان الجميع «أين الهيئة العامة للغذاء والدواء من المنتجات التي أقحمت في مجال الدواء سواء الشامبوهات أو غيرها من المنظفات الأخرى؟» خصوصاً أن موظفيها ممن يستخدمون هذه المنتجات كغيرهم من المستهلكين؟ ولكن ربما ينتظرون بلاغاً يتقدم به مواطن جرياً على البيروقراطية المعتادة.
الشامبوهات والدعايات المضللة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
