يظل الإنسان حجر الزاوية لكل حضارة، ويظل استثماره البنية التحتية الأولى التي يرتكز عليها كل منجز بشري وشاهد إبداعي، الإنسان هو الأساس لكل فعل حضاري حفظته أسفار التاريخ أو ظلت شواهده حية ومشاهدة تعكس معنى كونه المستخلف في الأرض بعلم الله وقدرته.
والمرأة صنو الرجل في كل منجز حضاري، والتاريخ مليء باﻷمثلة التي تؤكد أن المرأة فعل فاعل مؤثر في كثير من صور البناء والإعمار والإبداع.
وفي مجتمعنا المحلي تبرز الطبيبة السعودية كشاهد عيان يؤكد قدرتها على خوض معترك العمل الصحي متسلحة بإيمان كبير بذاتها وأهمية دورها الإنساني والديني والمجتمعي فى دفع عجلة البناء والتنمية في بلادنا. الطبيبة السعودية وفى السنوات العشر اﻷخيرة من سباقنا التنموي، أخذت تلعب أدوارا مهمة في مرافقنا الصحية، وأضحت بصماتها اﻹنسانية والمهنية تشكل جزءا كبيرا من حراكنا الصحي تشخيصا، وعلاجا، ووقاية.
لقد كسرت الطبيبة السعودية كل المفاهيم الخاطئة والظنون الخائبة والتي كانت تحد من قدرتها على أن تكون فاعلة ومؤثرة في مرافقنا الصحية، فتسلحت بإيمان كبير بقدرتها على العطاء والبذل ملتزمة كل الضوابط الدينية واﻷخلاقية التي تجعلها شاهدا حيا ينسجم مع المبادئ والقيم، صحيح أن هناك نظرة ما زالت تنظر للطبيبة نظرة شك وريبة، ولكنها ومع تميز الطبيبة السعودية ستتلاشى وتندثر.
إن إنسانية الطبيبة السعودية تبز اﻵخرين، دليل ذلك ما ينعم به المريض من اهتمام وعناية، بل إن كثيرا من هؤﻻء المرضى والمعوزين ينصاعون للطبيبة في تعليماتها ويثقون أكثر بفعلها العلاجي وما يتطلبه من إجراءات وانضباطات علاجية ومعيشية.
أما على مستوى اﻷداء والخبرة فالطبيبة السعودية بزت قرينها الرجل وتفوقت عليه في كثير من التخصصات والتطبيقات، بل إنها سجلت اسمها كمخترعة وسباقة للعديد من اﻻكتشافات واﻻختراعات، ولعل الأسماء كثيرة والشواهد متعددة منها على سبيل المثال ﻻ الحصر، الدكتورة خولة الكريع - رئيس مركز الأبحاث بمركز الملك فهد الوطني ﻷمراض السرطان - والتي نالت تقديرا كبيرا من لدن أعلى سلطة قيادية فى بلادنا، وهذا يؤكد انضباط الطبيبة السعودية بل إن البعض يراه انضباطا عسكريا في دقته وصرامته شاهد ذلك متابعتها الشخصية كل ما يخص المريض من تحاليل وعلاج وصور شعاعية.
إن تجربتي الشخصية كممارس صحي، تؤكد لي ولكل منصف أن الطبيبة السعودية شاهد عيان وضاء ومميز لحراكنا التنموي والتعليمي، وأن قدرتها على العطاء متميزة وغير محدودة، وأنها قادرة على إحداث الفارق المنتظر والمميز من العطاء في مرافقنا الصحية شريطة أن تدعم وتقدر، وأن تراعي خصوصيتها كأنثى لها حياة أخرى ورسالة أسمى كأم وزوجة أوﻻ، وطبيبة ثانيا.
الطبيبة السعودية أمل مستقبلي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
