لم يعد الفرق بين المدينة والقرية هو ما يحكم عادات وتقاليد الزواج، بل أصبحت الأحياء وأماكن سكن العائلات هي ما قد يحدد مهور البنات. وعلى عكس المتوقع فإن كثيرا من العائلات المعروفة في أشهر وأفخم أحياء الرياض لم تكترث بمقدار المهر، في حين كان سكان بعض الأحياء البسيطة هم الأكثر حرصا على إثبات مهور بناتهم في عقود الزواج واتباعها بمؤخر صداق مرتفع.
ويرى مأذونو الأنكحة أن تحديد المهور يتبع عادات وتقاليد كثير من العائلات، ولا دخل لباب التيسير على الشباب في هذا الأمر من حيث التخفيف على الشباب، بل قد يكون الغرض من المهر القليل المباهاة، وفي مقابل ذلك يكون هناك ألوف دفعت دون أن تسجل في العقد.

تعديل المهور

وبحسب مأذون الأنكحة خالد بن خميس بحي النخيل، فإن أغلب العائلات الميسورة لا يهتم فيها الطرفان بمقدار المهر أو تحديده، بل ربما يأتي والد العروس وقت كتابة العقد دون أن يعلم قيمة المهر، ويكتفي بتسجيل شيء رمزي، مشيرا إلى أنه فوجئ أثناء كتابة عقد النكاح بأحد الأفراح بأن والد العروس لا يعلم كم مقدار مهر ابنته وطلب منه أن يسجل 10 آلاف، وبعد يومين عاود الاتصال به لتعديل المهر إلى 70 ألف ريال.

البحث عن الأصلح

وقال ابن خميس إن أعلى مهر سجله خلال عمله 100 ألف ريال، بينما أقلها كان 1000 ريال، مؤكدا أنه لم يمر عليه خلال عمله من طلب تسجيل مؤخر صداق لابنته، معتبرا أن الأهالي يبحثون عن الزوج الأصلح لبناتهم ولا يبحثون عن المال، خاصة أنهم من عائلات معروفة وميسورة الحال.

الإفصاح عن المهر

وأشار مأذون الأنكحة، عبد الكريم الشرهان بحي الخزامى، إلى أن تعميم وزارة العدل بضرورة أن يكون المهر واضحا وحقيقيا جاء خوفا من وقوع المشاكل بين الطرفين فيما بعد، لذا يطلب من الطرفين الإفصاح عن المبلغ الحقيقي للمهر حتى لا تضيع الحقوق، فيما استغرب مأذون الأنكحة في حي إشبيليا إبراهيم الحكمي من إصرار والد فتاة على تسجيل مبلغ 500 ألف ريال كمؤخر صداق لابنته، مشيرا إلى أن بعض الأهالي لديهم اعتقاد خاطئ بأن رفع مؤخر الصداق قد يمنع الطلاق.