امتزجت مسرحية أشباه وطاولة، التي عرضتها فرقة فنون حائل مساء أمس الأول بالطائف، بسعادة المسرحيين والنقاد بظهور عمل مميز لفنون حائل مع إبدائهم ملاحظات منها قلة التدريب وعدم الالتزام بالفصحى، إذ تناول العمل، الذي كانت شخصية مشروخ أهم الشخصيات فيه، بحث الشباب عن وظيفة وحالة التقشف التي تعيشها الفنون جميعا في ظل وجود الميزانيات الكبيرة.
الناقد سلمان السليماني تحدث في قراءته للمسرحية، خلال الندوة النقدية بإدارة صقر القرني وبحضور مخرج العمل زكريا المؤمني، عن نظرية «بارت» موت المؤلف ونظرية «بلانشو» ماهية الأسئلة، وامتدح بعد ذلك العمل الذي وصفه بالفوضى الخلاقة.
أما المسرحي محمد السحيمي أكد في مداخلته أن المخرج أحد الثلاثة الذين خدموا المسرح السعودي أكثر بكثير من السعوديين أنفسهم، مطلقا عليه نهر الأردن، مضيفا أن مؤمني كان طوال الثلاث سنوات الماضية يعمل على البنية التحتية وأرضية المسرح في حائل لهذا اليوم، وهو أول ثمار غرسه في مسرح حائل.
وأبدى السحيمي إعجابه بقتل المؤلف داخل النص وليس موته، واصفا المخرج بمشعوذ السينوغراف، حيث نقل الحضور وكأنهم على خشبة المسرح بإبداع، وملمحا لملحوظتين الأولى دخول صوت من خارج المسرح ينشد شعرا تمنى لو كان من أبطال العمل أنفسهم، والأخرى أن الممثلين يحتاجون مزيدا من التدرب على اللغة.
من جهته، دعا الكاتب المسرحي فهد الحارثي الذي جاءت مداخلته بقوله «ها هو المسرح في حائل يتشكل» الشباب إلى قراءة القرآن الكريم لكي يعتدل لديهم اللسان في اللغة، وطالبهم كذلك بمزيد من التدريب.
وفي معرض رده من خلال القراءة النقدية والمداخلات اتفق مؤمني مع الجميع على هبوط إيقاع العمل بسبب قلة التدريبات والهنّات اللغوية والنحوية، مضيفا أنهم في هذا العمل ما زالوا يحاولون الوصول إلى مرحلة نضج للعمل المسرحي، كما بين انسحاب كثير من الممثلين بسبب اللغة العربية.
وكرم مدير جمعية فنون الطائف فيصل الخديدي في ختام الأمسية المخرج وطاقم العمل الذي كان من تأليف عاطف فرايه رحمه الله.
أشباه وطاولة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
