تستقطب الحدائق والمتنزهات في مدينة بريدة العائلات هذه الأيام بتزايد ملحوظ، خاصة في الأمسيات التي يقضونها في ممارسة المشي، فيما يهرع الأطفال نحو الألعاب التي توفرها المتنزهات بمساحاتها الواسعة، غير أن غياب أو قصور الخدمات بوجودها في شكل متهالك داخل غالبية الحدائق نفرت العائلات عنها لتغادر باحثة عن مواقع بديلة.

مسؤولية اجتماعية

عضو هيئه التدريس بجامعة القصيم الدكتور عبدالعزيز المشيقح دعا القطاعات ذات الصلة بالمساهمة في تقديم الخدمات لمرتادي المتنزهات والحدائق من دوريات أمنية، وسيارات إسعاف، وتقوية شبكات، ومشاركة القطاع الخاص لتكملة هذه الجهود، بتوفير الجلسات والمظلات والنوافير المائية، ودعا البنوك والشركات الكبرى والمؤسسات العامة لأن تضطلع بمسؤولياتها المجتمعية لخدمة أبناء بريدة بتوفيرالخدمات الترفيهية بالمتنزهات.

الوصول الآمن

بدورها، قالت المواطنة منيرة السليمان إنها اعتادت وأسرتها ارتياد الحدائق أسبوعيا، ولكنها لا تجد الراحة المنشودة، إذ تحتاج الحدائق لأسوار تحميها، فعدم وجود أسوار يجعلها تخشى على صغارها من الحوادث، كما أن الإنارة غير كافية في معظم حدائق بريدة.
وتوافقها الرأي منى الصقعبي، وهي من مرتادات المتنزه الغربي، إذ طالبت بتوفير سبل الوصول الآمن لذوي الاحتياجات الخاصة خلال دخولهم وخروجهم من الحدائق، كما شكت من ضعف الإنارة وغياب نظافة دورات المياه، منادية بتكثيف العاملين في هذا الشأن لتبقى نظيفة باستمرار.
ووصفت رشا البراهيم الحدائق بأنها اقل من مستوى المنطقة، وقالت «كيف أخرج من بيتي بحثاً عن الراحة والاستجمام في أماكن غير مهيأة أو مناسبة للأسر، فمعظم المتنزهات خالية من مداخل العربات أو ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة للإزعاج الذي تتعرض له الأسر من بعض الشباب، فحدائق العوائل تنقصها الخصوصية».
وطالبت بتوفير برادات لمياه الشرب، وكذلك مصليات خاصة بالنساء مع الاهتمام بالنظافة وإيجاد حاويات خاصة ببقايا الطعام، وأخرى للنفايات لتتم المحافظة على نظافة الحدائق من قبل روادها.
وأرسلت «مكة» خطاباً إلى أمانة منطقة القصيم منذ أسبوع، يتضمن مطالبات وملاحظات الأهالي، إلا أنها لم ترد.