عدّ وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل اتهام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المملكة بدعم الإرهاب في بلاده «مدعاة للسخرية»، مشيرا إلى أن المالكي يجب أن يقاضى لتأجيجه الطائفية وسماحه بتكوين ميليشيات في بلاده.
وقال خلال مؤتمر صحفي في ختام الدورة الـ41 لمؤتمر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي اختتم في جدة أمس، إن المملكة عانت من الإرهاب ومستمرة في مكافحته على الصعيد الدولي، وصنفت داعش كتنظيم إرهابي.
ودعا الفيصل، المالكي إلى أن يتبع السياسة التي تتبعها المملكة بدلا من أن يتهمها بالإرهاب.
وتعليقا على تصريح المالكي أنه سيقاضي المملكة دوليا لدعمها للإرهاب، قال الفيصل إنه «إذا كان هناك أحد سيقاضى، فالمالكي أول من يقاضى لتأجيجه الطائفية وسماحه بتكوين ميلشيات».
وأعرب عن مخاوفه من أن ينتقل الإرهاب من الدول التي تشهد اضطرابات حاليا إلى المملكة قائلا «عسى ألا يأتينا شيء من جيراننا».
وفيما يتعلق بالمعتقلين السعوديين في العراق كشف الفيصل أن العراقيين لم يعطوا السبيل لمقابلة هولاء المعتقلين.
وقال «وضع السعوديين نتابعه ونطالب بتسليمهم، وللأسف لم نجد إلا المماطلة، فهم يوعدون ويخلفون..لا ندري ما هي التهم الموجهة لهم وعددهم 61 سعوديا».
وقال «نظرا لما تشهده الساحة السورية من تدهور شديد نتيجة فشل المجتمع الدولي بوضع حد لهذه الأزمة، وامتداداها لتطال العراق، وتعمق حالة الاضطراب الداخلي السائد فيه أصلا والذي ينذر بمخاطر كبيرة نتيجة السياسات الطائفية التي يعيشها فمن الطبيعي أن يحظى هذا الموضوع باهتمام المؤتمر».
وأوضح أن الاجتماع أكد على الوقوف صفا واحدا لمحاربة السياسات الطائفية والمذهبية الإقصائية التي أدت لوقوع الفتن في بعض الدول وهددت أمنها واستقرارها وسيادتها بل وهويتها».
وفي الشأن الفلسطيني، ذكر الفيصل أن «الإعلان الصادر عن مؤتمر التعاون الإسلامي أكد على الثوابت الرئيسة للعالم الإسلامي والتي ينبغي أن تشكل أساسا لأي جهد دولي لحل المشكلة الفلسطينية وفق مقررات الشرعية الدولية ومبادئها ومبادرة السلام العربية لبلوغ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».
وأضاف أن «المؤتمر أكد كذلك على إدانة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وشدد على الرفض التام لكل أشكال الغلو والتطرف، والتصدي للفكر الضال».
كما أعرب المؤتمر عن إدانته ورفضه «لما تتعرض له الأقليات المسلمة في عدد من دول العالم، وخاصة في ميانمار وأفريقيا الوسطى من سياسية تمييز وعنف».
وقال إن «الاجتماع طالب المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لحماية هذه الأقليات».
وعن الأوضاع المصرية، قال الفيصل «كان هناك تضامن من المشاركين في المؤتمر مع مصر وأيدوا دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لعقد مؤتمر أشقاء وأصدقاء مصر للمانحين، وذلك لأهمية مصر وتأثيرها على الساحة العربية والأفريقية«.
الفيصل: اتهام المالكي للمملكة بدعم الإرهاب مدعاة للسخرية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
