كشفت دراسة أمريكية حديثة أن نسبة التوحد في الولايات المتحدة تضاعفت خلال العشر سنوات الماضية، وأوضحت أن معدل الإصابة انتقل من 1 لكل 150 في 2000 إلى 1 لكل 68 شخصا في 2010، أي بزيادة تخطت الضعف.
ورغم تلك الزيادة إلا أن الدراسة أظهرت أن الأهل الذين لهم طفل مصاب بالتوحد يتراجع لديهم احتمال إنجاب طفل آخر بنسبة 33 % بالمقارنة مع الأهل الذين لا يعاني أي من أولادهم هذا المرض.
وهذه الإحصاءات الأولى التي تظهر أن الموضوع يتعلق بقرار للتوقف عن الإنجاب، بحسب هؤلاء الباحثين في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو الذين نشرت نتائج دراستهم في مجلة «جورنال أوف ذي أمريكان ميديكل أسوسييشن - سايكاتري».
وأوضح نيل ريش مدير معهد علم الوراثة البشرية في الجامعة والمشرف الرئيسي على الدراسة أنه في وقت كنا نعلم فيه أن الأهل الذين لهم طفل يعاني اضطرابات التوحد يترددون أكثر في التفكير في إنجاب أطفال آخرين، فإن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها.
وغالبية الأبحاث التي أجريت حتى اليوم بشأن الخطر الوراثي للتوحد لم تأخذ في الاعتبار أي قرار محتمل للأهل الذين لهم طفل مصاب بالتوحد بعدم الإنجاب مجددا، وعدم أخذ هذا العامل في الاعتبار يظهر الاحتمال الإحصائي بإنجاب طفل متوحد ثان أضعف مما هو عليه في الواقع.
وبالاستناد إلى ملفات طبية في كاليفورنيا، حدد العلماء 19710 عائلات مع طفل متوحد مولود بين 1990 و2003 وقارنوا بياناتها مع 36215 أسرة أخرى ليس لديها أطفال مصابون بهذه المتلازمة.
وخلص الباحثون إلى أن العائلات التي لها طفل أول متوحد لديها احتمال أدنى بـ33% لإنجاب طفل ثان بالمقارنة مع الأسر في المجموعة الضابطة.
وبحسب هؤلاء الباحثين فإن الإخوة غير الأشقاء من الأم نفسها تكون النسبة هي 3.2 % مقابل 4.8 % في التقديرات التي لم تأخذ في الاعتبار هذا العامل.