الغاز الطبيعي سوق مختلفة عن النفط، فالغاز الذي يُصدر عن طريق الأنابيب يختلف في السعر والعقود عن الذي يُصدر في صورة سائلة كما تفعل قطر التي تتصدر مصدري الغاز المسال في العالم.
فالطلب على الغاز الطبيعي المسال في تزايد رغم أنه يمثل اليوم نحو 10% من حجم الغاز المنتج عالميا و30% من كمية الغاز الذي يتم تبادله تجاريا.
وحتى يواكب منتجو الغاز المسال الطلب عليه خلال السنوات العشرين المقبلة فإنهم بحاجة لاستثمار مبالغ تصل إلى 520 مليار دولار في محطات تسييل وتصدير الغاز، بحسب ما أوضحه الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للغاز الإيراني محمد حسين عديلي على هامش مشاركته في أولمبياد النفط بموسكو.
ومنظمة الدول المصدرة للغاز تتخذ من الدوحة مقراً لها وتضم كلا من إيران وروسيا وقطر الدول الثلاثة التي لديها 70% من إجمالي احتياطات الغاز في العالم، وتضم كذلك ترينداد وتوباغو والجزائر ومصر ونيجيريا وعمان والإمارات العربية المتحدة.
ويتوقع عديلي أن حصة دول منظمته من إجمالي الاستثمارات المطلوبة تصل إلى 150 مليار دولار.
ويرى عديلي أن إجمالي حجم الغاز المسال من بين الإنتاج العالمي سيصل إلى 15% في عام 2035 مقارنة بـ 10% اليوم.
ولا يزال العالم يعتمد على الغاز المصدر عن طريق الأنابيب بصورة أكبر من المسال والمشحون بالسفن.
ويقول عديلي إن هناك فرقا كبيرا بين بيع الغاز وبيع النفط، فحتى تبيع النفط يجب أن تجده وتنتجه ثم تعرضه للبيع وتصدره أما الغاز فيجب أن تجد له زبائن قبل أن تستخرجه ولهذا يباع وهو في الأرض للزبائن.
من جانبه أوضح وزير الطاقة في ترينداد وتوباغو كيفن راميرن أن دولته لا تخشى دخول الولايات المتحدة لسوق الغاز المسال التي تعتزم تصدير أول شحنة لها منه العام المقبل، مضيفا أن السبب في ذلك هو أن الغاز الذي تعتمد عليه أمريكا هو الغاز الصخري وهو مصدر غير موثوق في المدى الطويل عكس الغاز التقليدي كالذي في ترينداد ويُستخرج من الحقول بصورة عادية مثل النفط.