مر أكثر من أسبوع على استيلاء مسلحي داعش على الموصل، وبدأ المقاتلون يستقرون في الأرض الجديدة التي سيطروا عليها وينشرون حكمهم فيها.
ويقود مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام سيارات الشرطة المسروقة ويجوبون بها شوارع الموصل، وانتشروا في البنوك والمباني الحكومية.
قال هيثم عبدالسلام (50 عاما) وهو حداد، إنه استأنف العمل، فيما بدأت الحياة في المدينة تتكيف على الأوضاع الجديدة.
وأضاف أن مقاتلي التنظيم أزالوا الحواجز الضخمة ونقاط التفتيش من الشوارع ليخففوا من الزحام.
وأضاف أن تنظيم الدولة الإسلامية «يعاملنا معاملة جيدة.
لا مضايقات ولا حتى للنساء.
وأسعار المواد الغذائية تراجعت».
لكنه قال إن مرتبات العاملين في الحكومة لم تدفع.
وحملة استمالة القلوب والعقول في الموصل تعكس النهج الذي تتبعه الدولة الإسلامية في سوريا، حيث استغلت الفراغ السياسي الذي خلفته الحرب الأهلية في بسط نفوذها على مزيد من الأراضي.
وفي مدينة الرقة السورية انتشر مقاتلو التنظيم إلى جانب مقاتلي كتائب أخرى وبدؤوا يوزعون المواد الغذائية والأموال على السكان.
وما إن رسخ التنظيم قبضته على المدينة حتى بدأ ينصب محاكم لتطبيق الحدود كما طرد الكتائب التي ساعدته في السيطرة على الرقة.
وفي الموصل لا تزال النساء يتجولن في الشوارع بحرية، كما لم يقترب التنظيم من الكنائس أو المزارات.
لكن شهود عيان قالوا إن المتشددين هدموا ضريح الفيلسوف العربي ابن الأثير.
وقال عضو في جماعة الجيش الإسلامي، وهي مجموعة مقاتلة صغيرة إن التنظيم وافق على إدارة المدينة بالتشاور مع كل الجماعات السنية عبر مجلس عسكري، وإن كل القرارات ستكون بالتشاور.