أكد الأمين العام لجمعية حقوق الإنسان خالد الفاخري أن الجمعية تقف بحزم أمام ملف زواج القاصرات، منوها بأن الجمعية معنية بقطع الطريق على من يحاول استغلال الصغيرات في الزواج وإدخالهن في نفق المشاكل المتعلقة بزواجهن.
وأوضح أن الجمعية تتدخل في حال وصول شكاوى لها عن تزويج القاصرات، قائلا: كنا من أولى الجهات التي طالبت بسن تنظيمات تحد من زواج القاصرات، و الدور الذي تؤديه الجمعية يهدف إلى الحد منه وضبط الزواج بما يتوافق مع ما نصت عليه الشريعة الإسلامية وما يتوافق مع تطور الحياة.
وأضاف: فالقاصر قبل 50 عاما تختلف عن القاصر اليوم، ففي السابق كان من المحتمل أن تكون ابنة الثانية عشرة مدركة لما يدور حولها وينعكس ذلك على شخصيتها، بحيث إنها تكون ناضجة في وقت مبكر، أما في وقتنا الحالي حتى بعد تعدي الفتاة لعمر 18 سنة قد لا تكون قادرة على القيام بدورها كأم وزوجة، ليس لقصور فيهن ولكن لتغير أسلوب الحياة.
وأوضح أن تدخل الجمعية يكون في عدة اتجاهات، الاتجاه الأول والسريع مع أطراف العلاقة، الأم أو الأب، بهدف ضمان وقف إبرام مثل هذا العقد، والكثير من الحالات نجحت فيها الجمعية بعد تبيان المخالفات التي تقع جراء هذا العقد.
وأوضح أن الشريعة الإسلامية جاءت فيما يتعلق بالزواج بمن هو قادر عليه، فلا بد أن يكون الطرفان قادرين على تحمل الأمور المعيشية، منوها بأن الجمعية تخاطب الجهات ذات العلاقة كوزارة العدل ممثلة بمأذوني الأنكحة.
وأوضح أن ذلك كله يأتي لضمان نشوء أسرة متكاتفة ولضمان استقرارها.
وشدد على ضرورة إيجاد ضوابط لزواج القاصرات ومن أهمها أخذ موافقة الوالدين معا، لأن نسبة كبيرة من حالات زواج القاصرات يكون الوالدان فيها منفصلين، وقد يكون الأب أو الأم يدفع بهذه الطفلة للزواج بهدف الانتقام من الطرف الآخر، فوضع اشتراطات وضوابط يحد من استغلال القاصرات في مثل هذه المشاكل.
وفي المقابل أكد عدد من مأذوني الأنكحة أنه ليس لديهم أي توجيهات صريحة حول زواج الصغيرات في السن، بل كل ما يقومون به هو اجتهادات شخصية للتأكد من أن الفتاة الصغيرة تقبل بالزوج.
وأشار مأذون الأنكحة إبراهيم الحكمي إلى أن أصغر فتاة عقد لها كانت في الحادية عشرة من عمرها، مشيرا إلى أنه يسعى للتأكد من موافقة الفتاة في هذه السن على الزواج، دون أي إجراءات أخرى.
وقال مأذون الأنكحة بمدينة الخرج، عبدالله العمري، إنه لا توجد أي توجيهات من وزارة العدل في هذا الشأن سوى تعاميم قديمة.
مشروع العدل لضبط الزواج تحت سن السادسة عشرة
إقرار منح إذن بزواج من هي دون السادسة عشرة بعد استكمال ثلاثة ضوابط، هي:
- 1 - تقدم ولي البنت لقاضي المحكمة بطلب استثناء ابنته من السن المعتبرة بالمشروع.
- 2 - إحضار ولي الفتاة تقريرا طبيا من لجنة مختصة تتكون من اختصاصية نساء وولادة، واختصاصية نفسية، واختصاصية اجتماعية، لاستصدار تقرير يثبت اكتمال الصغيرة من الناحية الجسمية والعقلية، وأن زواجها لا يشكل خطرا عليها.
- 3 - أن يثبت لدى قاضي المحكمة موافقة البنت ووالدتها على هذا الزواج، لا سيما إذا كانت الأم مطلقة.
ضمانات إضافية
- 1 - التأكيد على ولي الفتاة بعدم إتمام زواجها بعد عقد قرانها مباشرة.
- 2 - إعطاء الفرصة الكافية لتهيئة الفتاة من الناحية النفسية وتدريبها لمتطلبات الحياة الأسرية.
- 3 - وضع خطة إعلامية لتوعية المجتمع للرفع من مستوى الوعي لدى أولياء الأمور.

