أثارت مداخلة رئيس أدبي القصيم الدكتور حمد السويلم في الندوة التي أقيمت أمس بأبها تحت عنوان »الجوائز الثقافية الوطنية« التي أدارها الدكتور أحمد مريع، جدلا وسط الحاضرين بعد أن ذكر السويلم أن النادي خصص جائزة للنساء، إذ اعتبرت عبير العلي أن هذا النوع من التصنيف يكرس العنصرية ضد المرأة، مبدية رفضها للفصل بين الجنسين في الجوائز والتكريم.
ولقي رأي العلي تأييدا واسعا من الحضور بمن فيهم رئيس تحرير صحيفة مكة المكرمة الدكتور عثمان الصيني، أحد المتحدثين في الندوة، الذي بين عدم الحاجة إلى تكريس النسوية في الجوائز بتخصيص مسابقات وجوائز تخص العنصر النسائي، مشيرا إلى أن الجوائز الثقافية في العالم العربي بشكل عام هي جوائز شكلية مرتبطة بأشخاص يمولونها ويوجهون دفتها، وهدفها في الأصل إشهار المؤسسة المنظمة لها وإبرازها.
حمد القاضي، ضيف الندوة، أوضح أن أبرز وأهم الجوائز السعودية هي جائزة الملك فيصل التي تحمل بعدا عالميا عكس واقع الثقافة السعودية بشكل مميز، واصفا جائزة أبها بالأقدم محليا ومطالبا بطباعة كتب الفائزين بالجوائز تكريما لهم.
أما عبدالله السلمي، أحد المشاركين في الندوة، الذي أشار إلى ضرورة التفريق بين الجائزة والمسابقة، فاعتبر كثرة الجوائز وتنوعها ظاهرة صحية، شريطة ألا تفقد قيمتها بهذه الكثرة المفرطة، مطالبا بجهة معنية ترصد هذه الجوائز وتشكل لها إدارة تنظيمية تتابعها وتهتم بها.
بدوره أشار الدكتور أحمد التيهاني، في مداخلته، إلى أن هناك أدباء تحولوا لصائدي جوائز، مستشهدا بأديب فاز بثلاث قصائد في ثلاث مسابقات في ثلاث مناطق مختلفة، وآخر تغيب عن تسلم جائزته في أبها ليتسلم جائزة نالها في العمل نفسه في مكان آخر بمبلغ أكبر.
وفيما دعا سعد الرفاعي إلى جائزة للأندية الأدبية تجمع الجوائز الثقافية وتقلل من زخم الجوائز، نادى الدكتور نايف الرشدان بتغيير مسمى الجائزة، الذي ارتبط ذهنيا بالمسابقة، إلى مسمى التكريم.
من جهته، رفض أمين جائزة أبها الدكتور حسن الشوكاني التعميم في الحكم على جميع الجوائز بأنها لا تحمل قيمة أو تسير بلا هدف، مشيرا إلى أن جائزة أبها تعد نموذجا جيدا للعمل المؤسسي بالرغم من أنها تعاني من قلة الدعم المالي.