انتهت سيطرة منتخب إسبانيا على عرش كرة القدم فعليا وبشكل رسمي.
لكن هذه المرة ليست قصة حظ سيء أو فرص ضائعة، بل كانت 90 دقيقة من انهيار امبراطورية كبيرة لرجال يرتدون قمصانا حمراء ونجحوا في الفوز ببطولة أوروبا مرتين وكأس العالم مرة واحدة في آخر ست سنوات.
وكان الأمر في استاد ماراكانا وفي ظل تلقي المنتخب التشيلي لمساندة هائلة أشبه بجنازة لمنتخب إسبانيا الذي انتقل من مرحلة الأزمة إلى الإحراج.
وفي النهاية ودعت إسبانيا المسابقة بعدما تعرضت لإحراج بالغ وكان الجميع ينتظر ردا غاضبا وقويا من إسبانيا بعد هزيمتها القاسية 5-1 أمام هولندا الجمعة الماضية في المباراة الأولى.
وما حدث كان العكس فالخسارة 2-صفر كانت أكثر من رحيمة، لكن تقبل الهزيمة ليس سهلا خاصة لفريق تعود على اكتساح الجميع سابقا.
ولم تكن السمعة وحدها كافية وكانت طريقة لعب إسبانيا التي ساعدتها على الفوز بالبطولات مثل محاولة الرقص في حلبة للقتال.
وكما كان الوضع في مباراة هولندا فإن أسلوب إسبانيا لم يكن كافيا للعب أمام فريق أقوى وأكثر حيوية ورغبة.
ولا يتعلق الأمر فقط بخسارة إسبانيا بل بطريقة الهزيمة.
ولم يكن الحارس ايكر كاسياس مجددا في مستواه لكونه أكثراللاعبين الحاملين للقب خوضا للمباريات الدولية، بل بدا وكأنه في مباراة محلية في الدوري.
وسمح كاسياس لادواردو فارجاس بمراوغته في الهدف الأول كما أبعدتسديدة اليكسيس سانشيز من ركلة حرة بطريقة كوميدية لتصل إلى تشارلزارانجيز الذي أضاف الهدف الثاني.
وليس من الصواب توجيه اللوم كله إلى كاسياس، فقط لكنه انضم إلى زملائه في المستوى الضعيف.
وكانت تشيلي أكثر تركيزا في الهجمات المرتدة وأكثر قوة في الالتحامات وأكثر دقة في التمريرات.
وبدا دييجو كوستا - الذي رفض الانضمام إلى البرازيل وفضل اللعب لإسبانيا - وحيدا في الهجوم قبل أن يشارك فرناندو توريس المتعود على إهدار الفرص في الفترة الأخيرة.
وفشل توريس وبشكل غير مفاجئ في إنعاش فرص منتخب بلاده الذي استسلم في الجزء الأخير من المباراة.
وبكى اللاعبون مثل طلاب المدارس بعد الوداع هارعين إلى غرفة تبديل الملابس.