باتت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما شبه مقتنعة بضرورة تنحي رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، لأنه ليس الزعيم الذي يحتاج إليه العراق لتوحيد البلاد وإنهاء التوتر الطائفي، في حين قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن المالكي يجب أن يقاضى لتأجيجه الطائفية وسماحه بتكوين ميليشيات في بلاده.
وتزامن ذلك مع بدء القوات الأمريكية تنفيذ طلعات جوية في أجواء العراق على وقع استمرار المعارك، بينما قالت المسؤولة بالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين بعمان نداء ياسين لـ«مكة» إن بوادر تدفقات عراقيين إلى الأردن قد بدأت مع تسجيل نحو 20 عائلة لاجئة.
إجماع أمريكي على تنحي المالكي والبنتاجون يتأهب بمقاتلاته
تواصلت المعارك لليوم الثالث على التوالي في قضاء تلعفر شمال العراق، فيما بدأت مقاتلات أمريكية تنفيذ طلعات استكشافية في أجواء العراق.
وقال قائمقام قضاء تلعفر عبدالعال عباس «القوات العراقية تواصل عملياتها ضد المسلحين وقد تلقت تعزيزات جديدة لمواصلة القتال».
وفي بيجي قال موظف في أكبر مصفاة في البلاد إن «اشتباكات متقطعة تشمل إطلاق قذائف صاروخية تقع بين الحين والآخر، والمسلحون يتحصنون في عدة أماكن داخل المصفاة وفي الأبراج».
في غضون ذلك أفادت تقارير إخبارية أمريكية أن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ طلعات استكشافية في أجواء العراق انطلاقا من حاملة طائرات في الخليج.
ونقلت قناة «فوكس نيوز» عن مسؤولين تأكيدهم أن طائرات من طراز «إف - 18 قامت بطلعات استكشافية انطلاقا من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج دبليو إتش بوش».
وقالت إن إدارة الرئيس باراك أوباما وافقت بالفعل على القيام بطلعات استكشاف مأهولة وغير مأهولة، واستدركت بالقول إن هذه الطائرات ليست طائرات استكشاف تقليدية وإنما طائرات مقاتلة.
وفي سياق متصل نقلت شبكة «سي.إن.إن.» عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أن إدارة الرئيس باراك أوباما باتت تقريبا مقتنعة أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ليس هو الزعيم الذي يحتاجه العراق لتوحيد البلاد وإنهاء التوتر الطائفي.
وأضافت «بات تركيز البيت الأبيض الآن حول التوصل لعملية انتقال سياسي تفضي بالعراق إلى حكومة توافق أشمل من دون نوري المالكي، ولكنها تضم ممثلين للسنة والأكراد والشيعة.
إلى ذلك أضافت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني المزيد إلى الجدل القائم حول الأحداث التي عاشها العراق وسياسة الشرق الأوسط خلال القرن الحالي.
وشن تشيني هجوما على سياسة باراك أوباما فيما يتعلق بالملفين الإيراني والعراقي، قائلا «نادرا ما نجد الرئيس الأمريكي مخطئا لهذه الدرجة في العديد من الأمور وعلى حساب الكثير».
- «ما يحدث في العراق خرج عن كونه مواجهات بين داعش والعراق ليصبح تقريبا حربا طائفية. قيام الولايات المتحدة بشن ضربات جوية على المتشددين يمكن أن يؤدي لسقوط مدنيين، وواشنطن لا تحبذ هذه الاستراتيجية».
رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان
- «كل الخيارات» ما تزال مطروحة أمام الرئيس باراك أوباما. نحن نركز على شعب العراق وليس على رئيس وزرائه. أمريكا مهتمة بالتواصل مع إيران لتبادل المعلومات بشأن العراق وليس للعمل معا».
وزير الخارجية الأمريكي جون كيري
4 خيارات صعبة أمام أوباما
1 - قوات برية: موقف الرئيس باراك أوباما واضح في هذا الشأن، حيث أكد لن نرسل قوات قتالية إلى العراق، كما أن الشعب الامريكي ليس متحمسا لإرسال قوات حيث قتل نحو 4500 جندي أمريكي وتكلفت واشنطن عشرات مليارات الدولارات.
2 - غارات جوية بواسطة مقاتلات: تتصاعد عدة أصوات في الولايات المتحدة خاصة بين الجمهوريين للمطالبة بشن غارات جوية قوية وسريعة، وقال السناتور ليندساي غراهام: يجب استخدام القوة الجوية الأمريكية.
3 - غارات جوية محددة الأهداف بواسطة طائرات بدون طيار: منذ توليه مهامه في البيت الأبيض وأوباما يفضل دائما أعمالا عسكرية محددة الأهداف بواسطة طائرات بدون طيار.
4 - الدبلوماسية: بعد عامين ونصف العام على انسحاب آخر الجنود الأمريكيين من العراق، لا يخفي البيت الأبيض خيبة أمله المتزايدة إزاء حكومة المالكي، ويشدد البيت الأبيض على أن الولايات المتحدة لن تلتزم بعمل عسكري في غياب تحقيق تقدم سياسي.

