يعرف الجميع كم هو صعب أن يعاني الإنسان من الألم، آلام الأسنان، الصداع النصفي، الولادة، السرطان، آلام القلب: الألم يتخلل حياتنا بأكملها، كما أننا نشهد أشخاصا آخرين من الذين نحبهم وهم يعانون ونشعر بالألم معهم.
من السهل افتراض أن هذه هي نهاية الحكاية: الألم-هو الألم-هو الألم، وهذا كل ما يمكن قوله، لكن الأمر ليس كذلك.
في الواقع، الطريقة التي يستخدمها الناس للتعامل مع ما يصفونه بأنه “مؤلم” تغير بشكل ملحوظ مع مرور الوقت.
في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، على سبيل المثال، كان الناس يعتقدون أن الألم له وظيفة إيجابية محددة – وهي أنه رسالة من الرب أو من الطبيعة، وأنه يؤدي إلى كمال الروح.
كانوا يؤمنون أن من يعاني في هذه الحياة لن يعاني في الآخرة، لذلك كان الاستسلام للألم مطلوبا، هذا يختلف تماما عن النظرة إلى الألم في القرنين العشرين والحادي والعشرين: أن الألم شر يجب مقاومته والقضاء عليه.
هذا الكتاب يركز على الشعوب التي تتحدث الإنجليزية ويروي قصة الألم منذ القرن الثامن عشر، ويجيب على أسئلة أساسية حول طبيعة الألم خلال القرون الثلاثة الماضية.


الكتاب: قصة الألم: من الدعاء إلى مسكن الألمThe Story of Pain: From Prayer to Painkillers

الكاتب: جوانا بورك Joanna Bourke

الناشر: مطابع جامعة أوكسفورد، 2014