شارك مئات المحتجين، أمس في مسيرة بالعاصمة اليمنية صنعاء، طالبت بإخراج مسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيين)، منها والمحافظات الأخرى، وتسليم مقر المنطقة العسكرية السادسة وتحويله لحديقة عامة.
وشارك المئات يتقدمهم ناشطون يمنيون في مسيرة انطلقت من أمام البوابة الشرقية لجامعة صنعاء، وجابت عددا من الشوارع قبل أن تستقر قرب مقر أمانة العاصمة للمطالبة بخروج مسلحي الحوثي، وتسليم مقر المنطقة العسكرية السادسة وتحويلها إلى حديقة عامة تنفيذا لقرار جمهوري سابق قضى بذلك.
وطالب المحتجون من أمين العاصمة عبدالقادر هلال العمل من أجل استعادة مقر المنطقة العسكرية من الحوثيين وتحويله إلى حديقة عامة.
بدورها، رفضت تعز دخول الحوثيين لمقار الدولة وأجهزتها الأمنية والجيش بالحافظة، وأكد مصدر محلي لـ”مكة” أمس أن خروج أبناء تعز في المسيرات الاحتجاجية والتظاهرات الكبيرة في جمعة “التلاحم المدني” ضد التحركات الحوثية، هو برهان على تحركات ثوريه ستقودها تعز ضد ميليشيات جماعة الحوثي.
وكشف مدير أمن تعز عن تورط عناصر من جماعة الحوثي في أعمال الاغتيالات بالمدينة.
وقال مطهر الشعيبي: إن قائمة المتهمين بجرائم الاغتيالات تضم عناصر من أنصار الله، وعناصر أخرى من تنظيم القاعدة.
من جانبه، دعا زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي مسلحي جماعته إلى الجاهزية لمواجهة كافة الاحتمالات، مؤكدا ضرورة ما أسماه “تطهير مؤسسة الجيش والأمن” من “المندسين والمخترقين” لها، مهددا بخطوات حازمة وصارمة.
وقال في رسالة إلى اللجان الشعبية التابعة لجماعته إن الشعب اليمني يصر على استمرارية ما أسماها “الثورة” محددا ثلاثة مسارات للمرحلة المقبلة، تتلخص في استمرار “مكافحة الفساد، وتحقيق الأمن والاستقرار وفرض الشراكة”.
وأوضخ أن اتفاق السلم والشراكة، الذي وقعته الأطراف السياسية في 21 سبتمبر الماضي، تضمن “نصوصا مهمة على المستوى السياسي، تفرض الشراكة وتهيئ لبناء دولة حقيقية لليمنيين وليس لصالح حزب أو جماعة على حساب كل الشعب”.
وحذر من محاولات الالتفاف على تلك النصوص وما تضمنته من استحقاقات مهمة.
من جهته أكد رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح أن اليمن ما زال يواجه تحديات هائلة، وأن الحكومة تتصدى لمهمة ثقيلة متعددة الأبعاد، السياسية والاقتصادية والأمنية وأن أكثر ما يحتاجه الجميع في هذه المرحلة هو استعادة دور الدولة ووظيفتها، والتأكيد على أهمية التزام الجميع بالاتفاقات التي تنظم عملية الانتقال السلمي في هذا البلد بدءا من اتفاق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وانتهاء باتفاق السلم والشراكة.
وأضاف في كلمة له في افتتاح أعمال المؤتمر الرابع للشركات العائلية، أمس والذي ينظمه نادي رجال الأعمال اليمني في مدينة عدن ويستمر يومين، أن الجميع في البلد شركاء في المسؤولية الوطنية، ومعنيون بخروج اليمن من هذا المأزق، والقطاع الخاص أكثر الأطراف أهمية ودوره أكثر حيوية.
وأردف: آن الأوان من أجل أن يعمل الجميع وفق رؤية مشتركة، من أجل إعادة مدينة عدن لدورها ومكانتها الحضارية ووظيفتها الحيوية في إطار الاقتصاد الوطني والعالمي.
وكان مصدر حكومي أفاد، أن الحكومة ستعقد اجتماعها الأسبوعي المقبل وستزاول عملها في عدن للاطلاع عن قرب على احتياجات المحافظة.
وتعقد الحكومة اليمنية اجتماعا أسبوعيا كل يوم أربعاء لمناقشة مختلف الأوضاع في البلاد.
وبدأ مؤتمر الشركات العائلية، الذي ينظم كل عامين، أعماله أمس في عدن بمشاركة 200 من رجال وسيدات الأعمال، حسب تصريحات لرئيس نادي رجال الأعمال منور الصنوي‎.